كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٦ - الفصل الأوّل في دية الحرّ المسلم
إزار و رداء، و لا تسمّى حلّة حتّى تكون ثوبين و في النهاية الأثيريّة: الحلّة واحدة الحلل، و هي برود اليمن، و لا تسمّى حلّة إلّا أن تكون ثوبين من جنس واحد. و في مصباح المنير: الحلّة بالضمّ لا تكون إلّا ثوبين من جنس واحد. و في العين: الحلّة إزار و رداء برداً أو غيره، لا يقال، لها حلّة حتّى تكون ثوبين و في الحديث تصديقه و هو: ثوب يماني. و في القاموس: لا يكون حلّة إلّا من ثوبين أو ثوب له بطانة.
و قال الأزهري في التهذيب: قال شمر، قال خالد بن جنبة: الحُلّة رداء و قميص تمامها العمامة، قال: و لا يزال الثوب الجيّد يقال له في الثياب حلّة، فإذا وقع على الإنسان ذهبت حلّته حتّى يجمعن له إمّا اثنان و إمّا ثلاثة، و أنكر أن تكون الحُلّة إزاراً و رداء وحده، قال: و الحلل الوشي و الحبرة و الخزّ و القزّ و القوهي و المردي و الحرير، قال: و سمعت اليمامي يقول: الحلّة كلّ ثوب جيّد جديد تلبسه غليظ أو رقيق، و لا يكون إلّا ذا ثوبين، و قال ابن شميل: الحلّة القميص و الإزار و الرداء لا أقلّ من هذه الثلاثة، و قال شمر: الحلّة عند الأعراب ثلاثة أثواب، قال، و قال ابن الأعرابي: يقال للإزار و الرداء حلّة و لكلّ واحد منهما على انفراده حلّة، قلت: و أمّا أبو عبيد فإنّه جعل الحلّة ثوبين، و روى شمر عن القعنبي عن هشام بن سعد، عن حاتم بن أبي نضرة، عن عبادة بن نسي، قال، قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: خير الكفن الحلّة، و خير الضحيّة الكبش الأقرن و قال أبو عبيد: الحلل برود اليمن من مواضع مختلفة منها، قال: و الحلّة إزار و رداء و لا تسمّى حلّة حتّى تكون ثوبين، قال: و ممّا يبيّن ذلك حديث عمر، إنّه رأى رجلًا عليه حلّة قد ائتزر بإحداهما و ارتدى بالاخرى فهذان ثوبان، و بعث عمر إلى معاذ بن عفراء بحلّة فباعها و اشترى بها خمسة أرؤس من الرقيق فأعتقهم، ثمّ قال: إنّ رجلًا آثر قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء لغبين الرأي، أراد بالقشرتين الثوبين. قلت: و الصحيح في تفسير الحلّة ما قال أبو عبيد، لأنّ أحاديث السلف تدلّ على ما قال. انتهى كلام التهذيب بألفاظه.