كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠١ - الفصل الخامس فيما يوجب التشريك
جميلة و محمّد بن عبد اللّٰه بن مهران.
و قيل في المقنعة: إنّه (عليه السلام) قضى بأنّه يسقط الثلث لركوبها عبثاً و يجب الثلثان على الناخسة و القامصة [١] و نحو ذلك في الإصباح [٢] و الكافي [٣] و الغنية [٤] و فيهما: أنّ الراكبة كانت لاعبة فلو كانت راكبة باجرة كان كمال ديتها على الناخسة و المنخوسة. قال في المختلف: و قول المفيد ليس بعيداً من الصواب، لأنّ هذا الوقوع في الحقيقة مستند إلى فعل الثلاثة و التقدير عدم الإلجاء [٥]. و نحوه في نكت النهاية [٦]. و قال الراوندي: إن كانت الراكبة بالغة مختارة فالدية أثلاث، و إن كانت صغيرة مكرهة فهي نصفان [٧]. و يمكن أن يراد بدية الراكبة في الخبر الأوّل ما يضمن من ديتها كان كمالها أو ثلثيها.
و قيل في السرائر: إن ألجأت الناخسة بنخسها القامصة على القماص فالدية على الناخسة و إلّا فالقامصة [٨] و هو خيرة الإرشاد [٩] و مستحسن التحرير [١٠] و محتمل الشرائع [١١].
و روي في الصحيح عن محمّد بن قيس الثقة عن الباقر (عليه السلام) أنّ علياً (عليه السلام): قضى في أربعة شربوا المسكر، فجرح اثنان منهم و قتل اثنان أنّ دية المقتولين على المجروحين بعد أن تدفع جراحة المجروحين من الدية قال: و إن مات أحد المجروحين فليس على أحد من أولياء المقتولين شيء [١٢].
و روى السكوني، عن الصادق (عليه السلام)، أنّه أي علياً (عليه السلام) جعل دية
[١] المقنعة: ص ٧٥٠.
[٢] إصباح الشيعة: ص ٥٠٣.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٣٩٤.
[٤] الغنية: ص ٤١٦.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٣٣٨.
[٦] نكت النهاية: ج ٣ ص ٤٢٢ ٤٢٣.
[٧] لم نعثر عليه و نقله عنه المحقّق في نكت النهاية: ج ٣ ص ٤٢٣.
[٨] السرائر: ج ٨ ص ٣٧٤.
[٩] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ٢٢٤.
[١٠] التحرير: ج ٥ ص ٥٥٣.
[١١] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٥١.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٧٢ ب ١ من أبواب موجبات الضمان ح ١.