كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٠ - الفصل الخامس فيما يوجب التشريك
فتعود حصّته إلى الثمن و يحتمل التوزيع للدية على عدد الجراحات لاختلافها بالضمان و عدمه كاختلافها بالجناة فيقال: إنّها خمس، فيسقط الخمس، و يبقى على كلّ واحد من الأربعة خمس الدية و المحصّل: أنّ جراحتي الجاني الأوّل لمّا اختلفتا بالهدر و عدمه و كانت السراية من الجميع سقط بإزاء إحداهما جزء من الدية قطعاً، و ليستا كجراحتين مضمونتين من جاني واحد حتّى لا يوزّع الدية عليهما بل لا بدّ من التوزيع عليهما، فإمّا أن يوزّع أوّلًا على عدد الجنايات، أو يوزّع على عدد الجناة ثمّ يوزّع ما يصيب من جنى الجنايتين عليهما احتمالان.
و لو جنى العبد على حرّ جناية مستوعبة لرقبته ثمّ قطع يد العبد الجاني فجنى بعده على آخر كذلك ثمّ مات من سراية القطع فأرش اليد و هو نصف القيمة يختصّ به المجنيّ عليه أوّلًا، و الباقي يشاركه فيه المجنيّ عليه ثانياً، لأنّه مات بالسراية بعد الجنايتين فإنّما لزم قاطع يده تمام قيمته بعدهما فلا يختصّ بالمجنيّ عليه أوّلًا و قطع بعد إحدى الجنايتين فلا يشترك في أرش ما قطع منه المجنيّ عليه ثانياً، أمّا إن قطعت يداه قبل الجناية الثانية فالشركة في الجميع كشركتهما في رقبته إن لم يجن عليه، إذ لا يتفاوت في ضمان تمام القيمة بالموت و عدمه، هذا كلّه إن لم نقل بانتقال ملك الرقبة إلى المجنيّ عليه أوّلًا بمجرّد الجناية، و إلّا اختصّ المجنيّ عليه ثانياً بجميع القيمة على التقديرين.
و عن الأصبغ بن نباته، أنّه قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في جارية ركبت اخرى فنخستها أي المركوبة ثالثة، فقمصت المركوبة أي رفعت يديها من الأرض فصرعت الراكبة فماتت أنّ دية الراكبة نصفان بين الناخسة و المنخوسة [١] و في الرواية ضعف السند بسعد الإسكاف و أبي
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٧٨ ب ٧ من أبواب موجبات الضمان ح ١.