كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٣ - الفصل الرابع في الترجيح بين الأسباب
شرّكنا بين القابض للجاذب الملجئ له إلى الجذب و الجاذب المباشر فالدية على الأوّل، و الثاني نصفين و هذا معنى ما في السرائر من نسبته الجذب إليهما، فإنّ قوّة القبض على الجاذب و إلجاءه إليه نزّله منزلة مباشرة الجذب.
و لو جذب الثالث رابعاً فمات بعض على بعض فللأوّل ثلثا الدية، لأنّه مات بجذبه الثاني عليه و هو فعله و بجذب الثاني الثالث عليه، و بجذب الثالث الرابع، فيسقط ما قابل فعله، و يبقى الثلثان على الثاني و الثالث نصفين.
و لا ضمان على الرابع.
و حفر الحافر سبب، و السبب لا يعتبر مع المباشرة القويّة فلا ضمان عليه أيضاً.
و كذلك جذب الأوّل سبب في جذب الثاني الثالث و الثالث الرابع، و كلّ من جذب الثاني الثالث و جذب الثالث الرابع مباشرة، فلا يعتبر معها السبب بالنسبة إلى تلف الأوّل، حتّى يسقط لذلك من ديته شيء سوى ما سقط، لمباشرته جذب الثاني فصار التلف حاصلًا بفعل الأوّل نفسه و هو مباشرته جذب الثاني.
و بفعل الثاني و الثالث فيسقط ما قابل فعله و يثبت له الثلثان و للثاني ثلث الدية أيضاً، لأنّه مات بجذب الأوّل بالرفع فاعل الجذب و إن ندر هذا التركيب و بجذبه نفسه الثالث، و بجذب الثالث الرابع عليه، فيسقط ما قابل فعله. و يجب الثلثان على الأوّل و الثالث نصفين و للثالث ثلثا الدية أيضاً، لأنّه مات بجذبه الرابع، و بجذب الثاني و الأوّل له بناءً على تشريك السبب مع المباشرة و إلّا فله نصف الدية لأنّه مات بجذبه الرابع و بجذب الثاني له.
أمّا الرابع فليس عليه شيء، و له الدية كاملة. فإن رجّحنا المباشرة فديته عليه أي المباشر و هو الثالث و إن شرّكنا المسبّب و المباشر في الضمان فالدية أثلاثاً بين الأوّل و الثاني و الثالث و كما لم يظهر لي الفرق بين