كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٩ - الفصل الرابع في الترجيح بين الأسباب
مولاه [١]. و هو لا يشمل الجناية على المال كعبارتيهما، و حمل العبد ظاهر في عدم كماله، و كذا ما في عبارتيهما من لفظ الإركاب على أنّ التعلّق برقبته من الغرم على المولى.
[الفصل الرابع في الترجيح بين الأسباب]
الفصل الرابع في الترجيح بين الأسباب و بينها و بين غيرها.
إذا اجتمع المباشر و السبب و تساويا في القوّة أو رجّح المباشر ضمن المباشر دون المسبّب اتّفاقاً كالدافع في البئر مع الحافر و الممسك مع الذابح، و واضع الحجر في الكفّة مع جاذب المنجنيق فالضمان على الدافع و الذابح و الجاذب.
و لو جهل المباشر حال السبب ضمن صاحب السبب أو ضمّن من التضمين كمن غطّى بئراً حفرها في ملك غيره و غير الموات فدفع غيره ثالثاً و لم يعلم بالبئر ضمن الحافر دون الدافع لانتفاء أثره بالغرور.
و كذا لو فرّ من مخوّف فوقع في بئر لا يعلمها و إن لم يلجئه إلى سلوك هذا الطريق.
و لو حفر في ملك نفسه و سترها و دعا غيره و لم يعلمه عمداً أو نسياناً فوقع فيها فالأقرب الضمان و إن لم يكن بالحفر متعدّياً لأنّ المباشرة يسقط أثرها مع الغرور و لا يطلّ دم المسلم. و يحتمل العدم إذا لم يغرّه عمداً، لأصل البراءة مع عدم التعدّي، و عموم نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر زرارة: و لو أنّ رجلًا حفر بئراً في داره ثمّ دخل رجل فوقع فيها لم يكن عليه شيء و لا ضمان، و لكن ليغطّها [٢]. و ما في مضمر سماعة من قوله: أمّا ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان [٣].
و لو اجتمع سببان مختلفان في التقدّم و التأخّر بالنسبة إلى الجناية
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٨٨ ١٨٩ ب ١٦ من أبواب موجبات الضمان ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٨٠ ب ٨ من أبواب موجبات الضمان ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٨٠ ب ٨ من أبواب موجبات الضمان ح ٣.