كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٥ - الفصل الثالث في اجتماع العلّة و الشرط
و عدمه مطلقاً، و الضمان بالليل دون النهار لأنّ انتشارها بالليل غالباً فينبغي الاحتياط بربطها، و العكس، لقضاء العادة بحفظ ما تقصده الهرّة بالليل [١].
و لعلّه الأشبه في أنّه يجوز قتلها كسائر المؤذيات. و من العامّة من لم يجزه، لعروض ضراوتها، و سهولة التحرّز عن شرّها [٢].
و لو هجمت دابّة على اخرى ضمن صاحب الداخلة جنايتها إن فرّط في حفظها و لا يضمن صاحب المدخول عليها لو جنت على الداخلة إذ لا تفريط. و قد روي عن أبي جعفر (عليه السلام): أنّ ثوراً قتل حماراً على عهد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، فرفع إليه و هو في ناس من أصحابه فيهم أبو بكر و عمر، فقال: يا أبا بكر اقض بينهم، فقال: يا رسول اللّٰه بهيمة قتلت بهيمة ما عليها شيء، فقال: يا عمر اقض بينهم، فقال: مثل قول أبي بكر، فقال: يا علي اقض بينهم، فقال: نعم يا رسول اللّٰه، إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن صاحب الثور، و إن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليهم، فرفع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يده إلى السماء، فقال: الحمد للّٰه الّذي جعل منّي من يقضي بقضاء النبيّين [٣].
و لو دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم ضمنوا لتفريطهم، و للإجماع كما يظهر من المبسوط [٤].
و إن دخل بغير إذن فلا ضمان لتعدّيه، كما لو دخل فوقع في بئر. و قد نصّت على الحكمين أخبار. و للعامّة قول بالضمان مطلقاً [٥].
و لو اختلفا في الإذن قدّم قول منكره لأصلي عدمه و البراءة.
و راكب الدابّة يضمن ما تجنيه بيديها و رأسها لأنّها قدّامه لا ما تجنيه برجليها، لأنّهما خلفه. و قد نطقت بذلك الأخبار [٦] في يديها. و ألحق بهما رأسها
[١] مغني المحتاج: ج ٤ ص ٢٠٧.
[٢] مغني المحتاج: ج ٤ ص ٢٠٧ ٢٠٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٩١ ب ١٩ من أبواب موجبات الضمان ح ١.
[٤] المبسوط: ج ٨ ص ٧٩.
[٥] لم نعثر عليه.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٨٣ ب ١٣ من أبواب موجبات الضمان.