كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٧ - الفصل الثالث في اجتماع العلّة و الشرط
قال في الخلاف: و هذا إجماع، فإنّ أحداً لم ينكره، قال: و لأنّ هذه الأجنحة و الساباطات و السقايف سقيفة بني النجّار و سقيفة بني ساعدة و غير ذلك إلى يومنا هذا لم يُنقل أنّ أحداً اعترض فيها و إن ثبت [١] اعتراض معترض عليها ثبت أنّ إقرارها جايز بإجماع المسلمين [٢].
و قوّى في المبسوط أنّه إنّما يجوز إخراج جناح و إصلاح ساباط إذا لم يمنعه مانع، فإن اعترض عليه معترض أو منعه مانع كان عليه قلعه [٣].
فلو وقع الميزاب على أحد فمات أو جرح، أو على متاع فتلف ففي الضمان قولان:
فالضمان خيرة المبسوط [٤] و الخلاف و فيه: إجماع الامّة [٥] عليه، و الجامع [٦] و الوسيلة إلّا أنّ فيها: إن نصب ميزاباً جاز للمسلمين المنع، فإن نصب و وقع على شيء ضمن [٧]. فيحتمل الضمان مع المنع. و النهاية إلّا أن فيها: و من أحدث في طريق المسلمين حدثاً ليس له أو في ملك لغيره بغير إذنه من حفر بئر أُو بناء حائط أو نصب خشبة أو إقامة جذع أو إخراج ميزاب أو كنيف أو ما أشبه ذلك فوقع فيه شيء أو زلق به أو أصابه منه شيء من هلاك أو تلف شيء من الأعضاء أو كسر شيء من الأمتعة كان ضامناً لما يصيبه قليلًا كان أو كثيراً فإن أحدث في الطريق ما له إحداثه لم يكن عليه شيء [٨]. فعلّق الضمان بحرمة الإحداث و عدّ من المحرّمات الميزاب، فإمّا أن يريد مطلقه أو المضرّ منه. و نصّ في المبسوط على الضمان [٩] مع إباحة الإحداث، و يعطيه كلام الجامع [١٠]. و هو نصّ المختلف
[١] و في الخلاف بدل «و إن ثبت»: و لا ازيلت.
[٢] الخلاف: ج ٦ ص ٢٩٠ المسألة ١١٨.
[٣] المبسوط: ج ٧ ص ١٨٨.
[٤] المبسوط: ج ٧ ص ١٨٩.
[٥] الخلاف: ج ٦ ص ٢٩١ المسألة ١١٩.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٥٨٥.
[٧] الوسيلة: ص ٤٢٦.
[٨] النهاية: ج ٣ ص ٤١٧.
[٩] المبسوط: ج ٧ ص ١٨٩.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ٥٨٥.