كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٢ - الفصل الثالث في اجتماع العلّة و الشرط
فيقسّط الدية أو قيمة التالف على عدد الملّاك، فيضمن بإزاء الشركاء.
و احتمل النصف مطلقاً بناءً على أنّ سبب التلف حفر متجزّئ إلى مباح و محظور فيعدّان سببين و إن تعدّد أحدهما، كما لو جرحه رجل جراحة و آخر مائة فمات من الجميع فإنّهما يضمنان بالسويّة.
و لو كان الحافر عبداً تعلّق الضمان برقبته كغيره من جناياته فإن أعتقه مولاه بعد ذلك على وجه يصحّ ضمن المولى، فإنّه افتكّه فعليه الدية.
و لو أعتقه قبل السقوط في البئر المحفورة فالضمان على العبد لا السيّد فإنّ العبرة بحال الجناية و هي حال السقوط، لا الحفر و هو حينئذ حرّ.
و لو وضع حجراً في ملكه أو موضع مباح فيه أيّ تصرّف أو يد [١] لم يضمن دية العاثر إلّا إذا أدخل هو أعمى أو في الظلمة و لم يعلم بالحال.
و إن كان في ملك غيره بغير إذنه أو شارع مسلوك و لم يكن لمصلحة المسلمين ضمن في ماله دية التالف، للتعدّي، و الأخبار، فسأل الحلبي في الحسن و الصحيح الصادق (عليه السلام) عن الشيء يوضع على الطريق فتمرّ الدابّة فتنفر بصاحبها فتعقره، فقال (عليه السلام): كلّ شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه [٢]. و قال (عليه السلام) في صحيح الكناني: من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن [٣]. و قد مرَّ خبر السكوني.
و كذا لو نصب سكّيناً فمات العاثر بها أو انقطع منه عضو. و لو وضع في الطريق المسلوك لمصلحة المارّة كمرمّة القنطرة، و وضع حجر في الطين ليطأ الناس عليه، و وضع الحصى في حفرة ليملأها فلا ضمان، إلّا أن يمنع الإمام منه.
و لو جاء السيل إلى الشارع بحجر فلا ضمان على أحد يعثر به
[١] في نسخة «ق» اريد، و في نسخة «ل» أزيد.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٨١ ب ٩ من أبواب موجبات الضمان ح ١.
[٣] المصدر السابق: ح ٢.