كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٨ - الفصل الأوّل المباشرة
امرأة في دبرها فألحّ عليها حتّى ماتت من ذلك، قال: عليه الدية [١].
قال المحقّق: لا يقال فعله سائغ فلا يترتّب عليه ضمان، لأنّا نمنع و لا نجيز له العنف. قال: أمّا لو كان بينهما تهمة، و ادّعى ورثة الميّت منهما أنّ الآخر قصد القتل، أمكن أن يقال بالقسامة، و إلزام القاتل القود [٢] انتهى. و قطع به ابن إدريس [٣].
و قيل في النهاية [٤] و الجامع [٥]: إن كانا مأمونين فلا ضمان لخبر يونس عن بعض أصحابنا، أنّه سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل أعنف على امرأته و امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر، قال: لا شيء عليهما إذا كانا مأمونين، فإن اتّهما ألزمهما اليمين باللّٰه: أنّهما لم يريدا القتل [٦]. و هو ضعيف، مخالف للُاصول، محتمل لنفي القود خاصّة، كما في الاستبصار [٧] و التهذيب [٨].
و يضمن حامل المتاع إذا كسره أو أصاب به غيره فأتلفه المتاع و المصدوم في ماله كما في الشرائع [٩] و خبر داود بن سرحان، عن الصادق (عليه السلام) في رجل حمل متاعاً فكسره أو أصاب به إنساناً فمات أو انكسر، قال: هو ضامن [١٠].
و في النهاية [١١] و السرائر [١٢] و المهذّب [١٣] ضمان المتاع، إلّا أن يدفعه غيره فضمانه عليه. و الموافق للُاصول أنّه إنّما يضمن المتاع مع التفريط، أو كونه عارية
[١] المصدر السابق: ح ٢.
[٢] نكت النهاية: ج ٣ ص ٤١٣.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٣٦٦.
[٤] النهاية: ج ٣ ص ٤١٣.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٥٨٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٠٢ ب ٣١ من أبواب موجبات الضمان ح ٤.
[٧] الاستبصار: ج ٤ ص ٢٧٩ ذيل حديث ٢.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٢١٠ ذيل حديث ٨٢٨.
[٩] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٤٩.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٨٢ ب ١٠ من أبواب موجبات الضمان.
[١١] النهاية: ج ٣ ص ٤١٤.
[١٢] السرائر: ج ٣ ص ٣٦٨.
[١٣] المهذّب: ج ٢ ص ٤٩٥.