كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٤ - الفصل الأوّل المباشرة
على الأعلى شيء، و لا على الأسفل شيء [١]. و يحتمل أن يكون كمن انقلب على غيره في النوم فقتله في وجوب الدية عليه أو على عاقلته، و أن يكون كقتيل الزحام في وجوبها في بيت المال كما في السرائر [٢] لئلّا يطلّ دم المسلم.
و الواقع على التقديرات كلّها هدر و هو ظاهر.
و لو أوقعه غيره فماتا فدية المدفوع على الدافع. و إن قصد قتله بدفعه أو كان الدفع يقتل غالباً، كان عليه القصاص مع التكافؤ.
و كذا دية الأسفل أو القصاص له وفاقاً للمفيد [٣] و ابن إدريس [٤] فإنّه القاتل له كمن هدم عليه جداراً مثلًا و قيل في النهاية [٥] و التهذيب [٦] و الاستبصار [٧] و الجامع [٨]: إنّها أي دية الأسفل على الواقع، و يرجع بها على الدافع. و كذا لو مات الأسفل خاصّة لصحيح عبد اللّٰه بن سنان، عن الصادق (عليه السلام) في رجل دفع رجلًا على رجل فقتله، قال: الدية على الّذي وقع على الرجل لأولياء المقتول، و يرجع المدفوع بالدية على الّذي دفعه، قال: و إن أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع [٩] أيضاً. و هو محمول على أنّ أولياء المقتول لم يعلموا دفع الغير له.
و الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه من نفس أو طرف إن كان قاصراً، أو عالج طفلًا أو مجنوناً بغير إذن الوليّ، أو بالغاً لم يأذن فإنّه لا يطلّ دم المسلم و قد حصل التلف من فعله، و لمّا لم يتعمّده لم يقتصّ منه.
و إن كان حاذقاً و أذن له المريض أو وليّه فآل علاجه إلى التلف لخطئه فالأقرب
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٤١ ب ٢٠ من أبواب قصاص النفس ح ٣.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٣٦٦.
[٣] المقنعة: ص ٧٤٢.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٣٦٦.
[٥] النهاية: ج ٣ ص ٤١٣.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٢١١ ذيل حديث ٨٣٦.
[٧] الاستبصار: ج ٤ ص ٢٨٠ ذيل حديث ١٠٦٢.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٥٨٤.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٤١ ب ٢١ من أبواب قصاص النفس ح ١.