كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٣ - الفصل الثاني في الأعضاء الخالية من العظام
اليدين و الرجلين ففي القصاص من الصحيحة إشكال ينشأ: من أنّ اليد الصحيحة لا تؤخذ بالشلّاء و من أنّ الشلل فيها ليس نقصاً يعتدّ به لأجل بقاء الجمال و المنفعة المقصودة في الاذن معه لأنّها تجمع الصوت و توصله إلى الدماغ، و تردّ الهوام و الغبار و الدخان و البخار الغليظة.
عن الدخول في ثقب الاذن بخلاف اليد الشلّاء.
و يثبت في الأنف القصاص بالنصّ [١] و الإجماع و يستوي الصحيح و العليل فيقتصّ من الصحيح للمجذوم [٢] ما لم يتناثر منه شيء، فإن تناثر بعضه ثبت القصاص بالنسبة إلى الباقي، و الشامّ و فاقده، لأنّ الخلل يفقد الشمّ في الدماغ لا الأنف و الأقنى و الأفطس و الكبير و الصغير للتساوي في الاسم.
و هل يستوي الصحيح و المستحشف؟ إشكال كالاذن.
و القصاص يجري في المارن و هو ما لان منه لانفصاله عن القصبة انفصال الكفّ من الساعد و القدم من الساق فيقتصّ منه كلّاً أو بعضاً بالنسبة.
و لو قطع معه القصبة ثبت القصاص فيه. و أمّا في القصاص في القصبة فإشكال: من حيث انفراده عن غيره فأمكن استيفاؤه قصاصاً، و من أنّه ليس له مفصل معلوم فهو كما لو قطع اليدين من نصف الساعد فله القصاص أو كمال الدية في المارن و الحكومة في القصبة، و هو خيرة المبسوط [٣].
و لو قطع بعض القصبة فلا قصاص لعدم المفصل بل الحكومة.
و لو قطع المارن فقطع القصبة آخر لأنفه مارن لم يقتصّ منه، كما لا يقتصّ من ذي أصابع قطع كفّاً بلا أصابع. و لو قطعها فاقد المارن احتمل القصاص للانفراد عن الغير و عدمه لعدم المفصل كما عرفت و يجري القصاص في أحد المنخرين مع تساوي المحلّ يميناً أو شمالًا، لأنّ له حدّاً
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٢٣ ب ١ من أبواب قصاص الطرف ح ٥.
[٢] في الحجريّة: للمخروم.
[٣] المبسوط: ج ٧ ص ٩٥.