كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٤ - المطلب الأوّل في الشرائط الموجبة للقصاص
و لو قطع صاحب الوسطى أوّلًا أساء و استوفى حقّه و زيادة فيطالب بديتها لامتناع القصاص لانتفاء المثل و لصاحب العليا مطالبة الجاني بدية أنملته.
و إن قطع العليا من سبّابتي يمنى رجلين مثلًا فللسابق منهما القصاص.
و هل [١] للاحق القصاص من اليسرى احتمال لورود قطع اليد اليسرى باليمنى كما عرفت. و اليد تشمل الكلّ و الأبعاض، و كلام المبسوط [٢] يعطي العدم. و بنى عليه أنّه إن قطع عليا سبّابة رجل ثمّ العليا و الوسطى من سبّابة آخر قدّم صاحب العليا، فإن عفا كان للآخر القصاص و إن اقتصّ كان للآخر القصاص في الباقية و أخذ دية العليا، و إن انعكس قدّم صاحب العليا و الوسطى، فإن عفا كان لصاحب العليا القصاص و إلّا الدية.
و لو كان لإصبع من أصابع إنسان أربع أنامل أي رواجب فإن كان طولها مثل طول الأصابع في العادة فحكمها حكم باقي الأصابع عند قطعها أجمع في أنّه لا يحكم بزيادة واجبة منها، إذ لا دليل عليها حتّى لو قطع مثل تلك الإصبع من يد إنسان قطعت هذه و إن لم يكن للأصبع المقطوعة إلّا ثلاث أنامل و لو قطعها إنسان اقتصّ منه من غير مطالبة بحكومة للراجبة الزائدة، فإنّ الرواجب الأربع لإصبعه بمنزلة الثلاث.
و إن وقعت الجناية على بعضها، بأن قطع إنسان الأنملة العليا منها و للقاطع ثلاث أنامل سقط القصاص، لانّه إنّما فوّت ربع إصبع، و أنملته ثلث إصبعه و إنّما يلزمه ربع دية الإصبع حيث تعذّر القصاص.
و لو قطع أنملتين منها فقد فوّت نصف الإصبع فله نصف دية إصبع، أو يقطع أنملة واحدة من أنامل الجاني و يطالب بأرش الباقي، و هو التفاوت بين النصف و الثلث و هو السدس.
و ليس له قطع اثنتين
[١] لم نعثر عليه.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ٩١.