كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٣ - المطلب الأوّل في الشرائط الموجبة للقصاص
بلا زيادة إصبع فلا قصاص إذا اشبته مثل المقطوعة منه بالزيادة و عليه دية الإصبع الكاملة.
فلو بدر المقطوع و قطع إصبعاً أساء و استوفى حقّه ناقصاً لاحتمال الزيادة.
و لو كان لأنملة المجنيّ عليه طرفان قطعهما الجاني فإن ساواه الجاني اقتصّ، و إلّا قطع أنملته و أخذ دية الزائدة و هي ثلث دية الأنملة الأصليّة كما في التحرير [١]. و في المبسوط [٢] و المهذّب [٣]: فيها حكومة.
و لو كان الطرفان للجاني خاصّة فإن تميّزت الأصليّة و أمكن قطعها منفردة فعل قصاصاً و إلّا أخذ دية الأنملة ثلث دية الإصبع أو نصفها.
و لو قطع أنملة عليا لرجل و وسطى من آخر، فإن سبق صاحب العليا إلى المطالبة اقتصّ ثمّ يقتصّ لصاحب الوسطى، و إن سبق إليها صاحب الوسطى اخّر حقّه إلى أن يقتصّ صاحب العليا لامتناع اقتصاصه ما لم يذهب العليا إلّا مع الزيادة مع كون الزيادة حقّاً لصاحب العليا فيفوت حقّه.
فإن عفا صاحب العليا على مال أو مطلقاً كان لصاحب الوسطى القصاص بعد ردّ دية العليا كما في المبسوط [٤] و الشرائع [٥] على إشكال: من أنّ له القصاص و لا يتمّ إلّا بقطع العليا، و جواز القود في النفس مع الاشتمال على الزيادة، كما إذا عفا أحد الوليّين أو اشترك اثنان في قتل واحد أو قتل رجل امرأة ففي الطرف أولى، و هو قضيّة ما مرَّ عن الخلاف [٦] و الغنية [٧] و الإصباح [٨]. و من حرمة الاعتداء إلّا بمثل ما اعتدى عليه، و هو أقوى فإن شاء صاحب الوسطى أخذ الدية و إن شاء صبر إلى أن يذهب العليا من الجاني بآفة أو جناية فيقتصّ.
[١] التحرير: ج ٥ ص ٥١٩.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ٨٩.
[٣] المهذّب: ج ٢ ص ٤٧٩.
[٤] المبسوط: ج ٧ ص ٩٠.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٣٩.
[٦] الخلاف: ج ٥ ص ١٨٣ المسألة ٤٨.
[٧] الغنية: ص ٤٠٨.
[٨] إصباح الشيعة: ٤٩٤ ٤٩٥.