كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٣ - المطلب الأوّل في الشرائط الموجبة للقصاص
و كذا لو كانت أصابع المقطوع أو القاطع بغير أظفار أو بعضها كذلك و أصابع الجاني سليمة.
الرابع: التساوي في المحلّ مع الوجود اتّفاقاً و لذا تقطع اليمنى [١] بمثلها لا باليسرى و كذا اليسرى، و الإبهام بمثلها لا بالسبّابة و غيرها، و كذا باقي الأصابع إنّما تقطع بمثلها.
و لكن الأكثر على أنّه لو لم يكن له يمين و قطع يمين رجل قطعت يسراه و بالعكس فإن لم يكن له يسار أيضاً قطعت رجله اليمنى، فإن فقدت فاليسرى و حكى عليه الإجماع في الغنية [٢] و الخلاف [٣].
و كذا لو قطع أيدي جماعة على التعاقب قطعت يداه و رجلاه الأوّل فالأوّل فالأوّلان يقطعان يديه و إن خالفت إحداهما المقطوع من أحدهما، و الثانيان الرجلين فإن بقي أحد خامس قطع يده أخذ الدية. و كذا لو قطع يد رجل و فقدت يداه و رجلاه لم يكن إلّا الدية.
و المستند صحيح حبيب السجستاني سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين، فقال (عليه السلام): تقطع يمينه للّذي قطع يمينه أوّلًا و تقطع يساره للّذي قطع يمينه أخيراً، لأنّه إنّما قطع يد الرجل الآخر، و يمينه قصاص للرجل الأوّل، قال: فقلت: إنّ علياً (عليه السلام) إنّما كان يقطع اليد اليمنى و الرجل اليسرى، قال: إنّما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق اللّٰه، و أمّا ما يجب من حقوق المسلمين فإنّه يؤخذ لهم حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يدان و الرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يدان، قال فقلت: إنّما يوجب عليه الدية و يترك رجله؟ فقال: إنّما يوجب عليه الدية إذا قطع يد رجل و ليس للقاطع يدان و لا رجلان، فثمّ يوجب عليه الدية
[١] في بعض نسخ القواعد و الشرح: اليمين.
[٢] الغنية: ص ٤١٠.
[٣] الخلاف: ج ٥ ص ١٩٣ المسألة ٥٩.