كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٢ - المطلب الأوّل في الشرائط الموجبة للقصاص
و المرأة بالرجل، و للإجماع كما في الخلاف [١] و لأنّ من الاصول المقرّرة أنّ الجاني على عضو إذا لم يكن له ذلك العضو كانت عليه ديته.
و القول الثاني و هو قوله في موضع آخر من المبسوط: إنّ له ذلك إن كان الجاني إنّما فقد الإصبع بجناية جان عليه و قد أخذ ديتها [٢] أو استحقّها لا أن فقدها خلقة أو بآفة من اللّٰه أو قصاصاً، حملًا على ما مرَّ في خبر سورة بن كليب في القاتل إذا كان أقطع اليد [٣] و هو خيرة المهذّب [٤] و الجواهر [٥] و ضعفه ظاهر.
و لو كان بالعكس لم تقطع يد الجاني لاستلزامه قطع الزائد بل إنّما يقطع منه ما يقابل الأصابع الّتي قطعها، و يؤخذ منه حكومة الكفّ أو يؤخذ دية الجميع مع التراضي. و في الغنية [٦] و الإصباح [٧]: أنّ له قطع يد الجاني و ردّ الفاضل. و في الخلاف [٨] و المبسوط [٩]: أنّ من قطع ذراع رجل بلا كفّ كان للمجنيّ عليه القصاص و ردّ دية الكفّ، للإجماع و الأخبار، و قوله: «وَ الْجُرُوحَ قِصٰاصٌ» [١٠] و احتمله في التحرير في المسألة بعينها [١١] و كذا لو نقصت بعض أصابع المقطوع أنملة لم تقطع يد الجاني، بل إمّا الدية أو يقطع ما قابل الأصابع الكاملة و يؤخذ دية باقي الأصابع الباقية و حكومة الكفّ، و لو نقصت أصابع القاطع أنملة قطعت يده، و في الأنملة المفقودة وجهان.
[١] الخلاف: ج ٥ ص ١٩٤ ذيل المسألة ٦٠.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ٧٩ ٨٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٨٢ ب ٥٠ من أبواب القصاص في النفس ح ١.
[٤] المهذّب: ج ٢ ص ٤٧٧.
[٥] جواهر الفقه: ص ٢١٥ ٢١٦.
[٦] الغنية: ص ٤١٠.
[٧] إصباح الشيعة: ص ٤٩٥.
[٨] الخلاف: ج ٥ ص ٥٤ المسألة ٥٤.
[٩] المبسوط: ج ٧ ص ٧١.
[١٠] المائدة: ٤٥.
[١١] ظاهره القطع به، راجع التحرير: ج ٥ ص ٥٠٦.