كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧١ - المطلب الخامس في اعتبار المماثلة بين الجناية و القصاص
بعد الوضع إلى أن يوجد المرضع، أو يستغني الولد بالغذاء حذراً من السراية إلى نفسها.
و الملتجئ إلى الحرم لا يقتصّ منه فيه لعموم آيات الأمن [١] و الإجماع كما في الخلاف [٢] و قوله (عليه السلام) أعتى الناس على اللّٰه القاتل غير قاتله و القاتل في الحرم [٣] بل يضيّق عليه في المطعم و المشرب إلى أن يخرج ثمّ يستوفى منه كما مرَّ في الحدّ، و ألحق به في النهاية [٤] و المهذّب [٥] مشاهد الأئمّة (عليهم السلام) و استحسنه المحقّق [٦] و يظهر من السرائر [٧] الموافقة. و للعامّة قول بالقصاص في غير الكعبة و المسجد الحرام [٨].
و لو جنى في الحرم اقتصّ منه فيه كما لم ير له حرمة، كما مرَّ في الحدود و الإحرام لا يقتضي التأخير إذ لا دليل عليه.
و لو التجأ إلى بعض المساجد غير المسجد الحرام اخرج منه و اقيم عليه القود حذراً من تلويث المسجد فإن طلب القصاص في المسجد تعجيلًا كان له ذلك و منع من التلويث بأن يفرّش فيه الأنطاع و نحوها إن لم نحرم إدخال النجاسة مطلقاً، و إلّا فلم يجب إليه.
و لو هرب إلى ملك إنسان أخرجه الحاكم أو الوليّ إن قلنا باستقلاله و استوفي منه خارجاً ما لم يأذن المالك للمنع شرعاً و عقلًا من شغل ملك الغير بما لا يأذن فيه.
[المطلب الخامس في اعتبار المماثلة بين الجناية و القصاص]
المطلب الخامس في اعتبار المماثلة بين الجناية و القصاص قد بيّنّا أنّه لا يجوز استيفاء القصاص إلّا بالسيف و ضرب العنق و إن
[١] البقرة: ١٢٥ و ١٢٦، آل عمران: ٩٧، إبراهيم: ٣٥، القصص: ٥٧، العنكبوت: ٦٧.
[٢] الخلاف: ج ٥ ص ٢٢٣ المسألة ٨.
[٣] عوالي اللآلي: ج ١ ص ٢٣٦ ح ١٤٥.
[٤] النهاية: ج ٣ ص ٤٠٦.
[٥] المهذّب: ج ٢ ص ٥١٦.
[٦] نكت النهاية: ج ٣ ص ٤٠٥.
[٧] السرائر: ج ٣ ص ٣٦٤.
[٨] المجموع: ج ١٨ ص ٤٧٢، المحلّى: ج ١٠ ص ٤٩٣.