كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٤ - البحث الرابع في أحكام القسامة
إذا اقتصّ فلا يمين على الغائب إذا حضر إن اعترف به الحاضر و لم يأخذ نصيبه من الدية من تركة القاتل.
و كذا لو كان أحدهما صغيراً أو مجنوناً حلف الكامل القسامة و استوفى حقّه، ثمّ إذا كمل الآخر حلف نصف القسامة لنصيبه.
و إذا مات الوليّ قام وارثه مقامه و ثبت الحقّ بالقسامة لانتقال الحقّ و حججه إليه كسائر الحقوق.
فإن كان الأوّل قد حلف بعض العدد ثمّ مات استأنف وارثه الأيمان لأنّ الخمسين كيمين واحدة و لو مات في أثنائها لزم الوارث استئنافها لئلّا يثبت حقّه بيمين غيره لما عرفت من انتقال الحقّ إليه بعد ما كان لمورّثه و لم يكن شريكاً له في الدعوى. و نسب الاستئناف في التحرير [١] و الإرشاد [٢] و الشرائع [٣] إلى الشيخ، و هو يعطي استضعافاً أو توقّفاً لأنّ كونها كيمين واحدة في جميع اللوازم ممنوع، و لذا توزّع على جماعة، و لا يجب الاستئناف لو تخلّل الجنون. و أمّا ثبوت الحقّ بيمين الغير فهو من شأن القسامة، فإنّه يحلف مع الوليّ غيره. و يندفع بأنّا نسلّم أنّ الحقّ هنا يثبت بيمين الغير لكن عند تحقّق متعلّقه و لم يتعلّق بالوارث إلّا بعد موت المورّث.
و لو مات بعد كمال العدد ثبت للوارث حقّه من غير يمين. و لو نكل لم يحلف الوارث فإنّه أسقط حقّه بالنكول و لا ينتقل الحقّ الساقط إلى الوارث.
و أمّا إذا مات من لا وارث له فلا قسامة فإنّ وارثه الإمام و إحلافه محال.
و لو استوفى الدية بالقسامة، فشهد اثنان بغيبته أي المدّعى عليه حال القتل بطلت القسامة لأنّ البيّنة أقوى و استعيدت الدية و كذا لو اقتصّ بالقسامة اخذت منه الدية ما لم يعترف بتعمّد الكذب، و إلّا اقتصّ منه.
[١] التحرير: ج ٥ ص ٤٨٠.
[٢] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ٢٢٠.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٢٧.