كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤١ - البحث الثالث في الحالف
يثبت بالبيّنة إجماعاً، و لا يثبت به القود، بل المال. و الملازمة الثانية يعني وجوب المال بيمين الكافر ابتداءً منقوضة بدعوى المال مع الشاهد الواحد. انتهى [١]. و به يظهر اندفاع حديث السبيل، فإنّ للكافر إثبات حقّه على المسلم بطريق شرعي.
و لو ارتدّ الوليّ منع القسامة عن فطرة أو لاعنها، قال الشيخ في المبسوط كيلا يقدم على يمين كاذبة، فإنَّ من أقدم على الردَّة أقدم على اليمين الكاذبة [٢].
قلت: و لو كان المدّعى عليه مسلماً و قلنا لا قسامة عليه للكافر فهو وجه آخر. قال: فإن خالف [٣] وقعت موقعها عندنا، لعموم الأخبار، و قال شاذّ منهم: لا يقع موقعها، لأنّه ليس من أهل القسامة. و هذا غلط لأنّه اكتساب، و هو غير ممنوع منه في مدّة الإمهال للتوبة و هي ثلاثة أيّام و هذا يختصّ بالمرتدّ لا عن فطرة مع جهل الحاكم بارتداده ليحلفه، فإنّ اليمين لا بتحليفه تقع لاغية. و زاد المصنّف له بناءً على قوله في المبسوط من قسامة الكافر على المسلم: أنّه لا يمنع من قسامة المرتدّ إسلام المدّعي.
و كما يصحّ يمين الذمّي و غيره في حقّه على المسلم كذا هنا قال الشيخ: فإذا رجع إلى الإسلام استوفى حقّه بما حلفه في الردّة من غير احتياج إلى الاستيناف، و إن مات أو قتل في الردّة انتقل إلى ورثته عندنا، و كان فيئاً عند العامّة [٤].
و يشكل وقوع حلفه موقعه بمنع الارتداد الإرث و إنّما يحلف الوليّ و قد خرج عن الولاية إلّا أن يقال: العود إلى الإسلام كاشف عن بقاء الولاية أو كان هو أحد القسامة الحالفين و كان منهم الوليّ أو لم يكن و أجزنا قسامة غير الوليّ من قومه خاصّة كما مرَّ احتماله، و منه يظهر احتمال اعتبار حلفه إن ارتدّ عن
[١] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٤٦٨.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ٢٢٠.
[٣] كذا في المبسوط و القواعد و في النسخ: فإن حلف.
[٤] المبسوط: ج ٧ ص ٢٢٠.