كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٩ - البحث الثالث في الحالف
في المال دون قتل دابّته أو ذهاب ماله فالقسامة مختصّ بدماء الناس.
و لو أقام المولى شاهداً واحداً بقتل مملوكه قتل الخطأ أو قتل الحرّ له، و بالجملة بقتل يوجب الدية ففي الاكتفاء منه باليمين الواحدة أو وجوب خمسين كما في قتل الحرّ إشكال: من الدخول في المال و الدم، و احتمال وجوب الخمسين ثابت.
و إن كان المدّعى عليه حرّاً لا يثبت عليه إلّا المال و لا يتعلّق الجناية برقبته.
و لو كان العبد المقتول المكاتب و ثبت اللوث حلف، فإن نكل و فسخت الكتابة بموت أو عجز لم يكن لمولاه القسامة كما ليس لوارث المدّعي الحرّ إذا نكل القسامة.
أمّا لو عجز أو مات قبل نكوله، فإنّ حقّ القسامة ينتقل إلى السيّد يحلف و يثبت حقّه كسائر الورثة.
و لو أوصى المولى بقيمة المقتول لا برقبته حلف الوارث القسامة فإنّ الرقبة كانت له، و قد عرفت أنّ للسيّد القسامة و إن كان ما يثبت بحلفه ملكاً للموصى له، إذ لا يمتنع أن يحلف على إثبات حقّ إذا ثبت كان لغيره، كما لو حلف الرجل تركة و ديناً له و عليه، فإنّ وارثه يحلف على الدين و إن كان إذا ثبت كان لغيره.
فإن امتنع الوارث ففي إحلاف الموصى له إشكال: من أنّه أجنبيّ عن الرقبة، و هو ظاهر، و عن القيمة، فإنّها ما لم يثبت و لم ينتقل إلى الوارث لم ينتقل إليه، كما أنّه لو لم يقتل و بيع انتقل الثمن إلى البائع و هو الوارث ثمّ إليه، و هو خيرة المبسوط [١]. و من أنّ القيمة حقّ له مع في ما توقّف استحقاقه هنا على الانتقال إلى الوارث من المنع.
و لو ملّك عبده عبداً فقتل و ثبت اللوث فإن أحلنا الملك للمملوك
[١] المبسوط: ج ٧ ص ٢١٨.