كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٥ - البحث الثاني في كيفيّة القسامة
رأي» التعلّق بالحساب حتّى يكون إشارة إلى قول بعدم اعتبار النسبة فيما فيه أقلّ من دية، بل يكون فيه أيضاً القسامة خمسين أو ستّة أو ينتفي رأساً، و يكون كسائر الدعاوي، و لكنّا لم نظفر بذلك فليتعلّق بقوله: «من ستّة» كأنّه قال: من خمسين على رأي.
أو من ستّة على رأي.
ففي اليد الواحدة خمس و عشرون يميناً على الأوّل أو ثلاثة على الثاني و في الإصبع الواحدة خمس أيمان على الأوّل أو يمين واحده على الثاني.
و كذا الجرح إن كان فيه ثلث الدية كانت فيه يمينان على الثاني و سبع عشرة يميناً على الأوّل، و إن كان سدسها أو أقلّ ففيه يمين واحدة على الثاني، و على الأوّل إن كان فيه خمس عشرها أو أقلّ ففيه يمين واحدة ففي الموضحة في الرأس أو الوجه ثلاث أيمان على الأوّل، فإنّ ديتها نصف عشر، و نصف عشر الخمسين يمينان و نصف، و على الثاني يمين واحدة.
و في الخارصة يمين واحدة على القولين.
و لو كان المدّعون جماعة لم يكن عليهم إلّا الخمسون يميناً اتّفاقاً و قسّمت الخمسون بالسويّة عليهم كما في الشرائع [١] ذكوراً كانوا أو إناثاً أو مختلفين وارثين بالسويّة أو لا بها أو غير وارثين، لاشتراكهم في الدعوى، و انتفاء دليل على التفاضل، و لا يفيده التفاضل في الإرث على أنّه ليس بشرط. و في المبسوط [٢]: أنّها يقسّم عليهم بنسبة حصصهم من الدية، و سيأتي احتماله و الكلام فيه.
و لو كان المدّعى عليهم أكثر من واحد فالأقرب ما في المبسوط [٣] و الشرائع [٤] من أنّ على كلّ واحد خمسين يميناً كما لو انفرد، لأنّ كلّ واحد منهم يتوجّه عليه دعوى القتل بانفراده فإنّما يندفع عنه بخمسين
[١] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٢٤.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ٢٢٣.
[٣] المبسوط: ج ٧ ص ٢٢٢.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٢٤.