كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٧ - المطلب الثاني البيّنة
فلو شهد أحدهما أنّه قتله غدوة و الآخر أنّه قتله عشيّة، أو شهد أحدهما أنّه قتله بالسيف و الآخر أنّه قتله بالسكّين، أو شهد أحدهما بأنّه قتله في مكان كذا و الآخر بأنّه قتله في غيره لم يقبل و لا يكون لوثاً و قيل في المبسوط: يكون لوثاً لاتّفاقهما على القتل [١] و ربما واقعت إحدى الشهادتين الدعوى و سيأتي حصول اللوث بشهادة واحد.
و يشكل بالتكاذب الموجب للتساقط و حصول اللوث بشهادة واحد إنّما يسلم مع انتفاء المعارض.
و لو شهد أحدهما بالإقرار و الآخر بالفعل لم يثبت القتل لاختلاف المشهود بهما بل يثبت اللوث لعدم التكاذب بل التعاضد.
و لو شهد أحدهما بالقتل موصوفاً بمكان أو زمان أو هيئة و شهد الآخر به مطلقاً ثبت المطلق للاتّفاق فيه مع عدم التكاذب.
و لو شهد أحدهما أنّه أقرّ بالقتل عمداً و الآخر بالإقرار به مطلقاً ثبت القتل دون الوصف، و الزم المقرّ البيان، فإن أنكر القتل لم يلتفت إليه لتكذيبه البيّنة و إن فسّر بمهما كان من العمد أو الخطأ قبل لعدم ثبوته و القول قوله مع اليمين إذا لم يصدّقه الوليّ في التفسير فإن حلف، و إلّا جعل ناكلًا و حلف الوليّ.
و لو شهد أحدهما بالقتل عمداً و الآخر بالمطلق، و أنكر القاتل العمد كان الشاهد لوثاً، و حلّف الوليّ معه القسامة إن ادّعاه و هو واضح.
و لو شهد أحدهما بالقتل عمداً و الآخر بالقتل خطأً ففي ثبوت أصل القتل إشكال: من الاتّفاق عليه، و من التكاذب. قال في التحرير: نعم يكون شهادة الواحد هنا لوثاً و يثبت للوليّ دعواه بالقسامة معها [٢].
و يشترط أن لا تتضمّن الشهادة جلب نفع و لا دفع ضرر كما في سائر الشهادات.
[١] المبسوط: ج ٧ ص ٢٥٤.
[٢] التحرير: ج ٥ ص ٤٧٣.