كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٥ - الفصل الرابع في باقي الشرائط
غير معذور فيه، مثل أن يشرب الأدوية المجنّنة فذهب عقله، فهو كالسكران [١].
و الشرط الرابع: التيقّظ، فإنّ النائم لا قصاص عليه بالإجماع، و النصوص [٢] و انتفاء التعمّد، و أصل البراءة، و امتناع تكليف الغافل.
و تثبت الدية عليه كما في التحرير [٣] و الإرشاد [٤] و التلخيص [٥] لأنّه شبيه العمد: و قيل [٦]: على العاقلة، لأنّه خطأ محض. و هو خيرة المختلف [٧].
و الشرط الخامس: البصر على قول و الأعمى كالمبصر على رأي وفاقاً لابن إدريس [٨] و المحقّق [٩] للعمومات.
و روى عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) أنّ عمده كالخطأ تؤخذ الدية من عاقلته قال: سألته (عليه السلام) عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خدّيه فوثب المضروب على ضاربه فقتله، فقال (عليه السلام): هذان متعدّيان جميعاً، فلا أرى على الّذي قتل الرجل قوداً لأنّه قتله حين قتله و هو أعمى، و الأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته، يؤخذون بها في ثلاث سنين في كلّ سنة نجماً، فإن لم يكن للأعمى عاقلة، لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين، و يرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه [١٠]. و عمل بها الشيخ [١١] و أبو عليّ [١٢] و ابنا حمزة [١٣] و البرّاج [١٤] و جماعة. و اجيب عنه في
[١] المبسوط: ج ٧ ص ٥٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٢ ب ٤ من أبواب مقدّمات العبادات ح ١١.
[٣] التحرير: ج ٥ ص ٤٦٤.
[٤] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ٢٠٣.
[٥] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهيّة): ج ٤٠ ص ٤٧٤.
[٦] النهاية: ج ٣ ص ٤١٥.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٣٤٦.
[٨] السرائر: ج ٦ ص ٣٦٨.
[٩] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢١٦.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٣٠٦ ب ١٠ من أبواب العاقلة ح ١.
[١١] النهاية: ج ٣ ص ٤١٥.
[١٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٣٤٧.
[١٣] الوسيلة: ص ٤٥٥.
[١٤] المهذّب: ج ٢ ص ٤٩٥.