كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٢ - الفصل الرابع في باقي الشرائط
و امرأة علم (عليه السلام) أنّهما تعمّدا القتل و أنّ الغلام قد أدرك، و زعم السائل أنّه لم يدرك و أنّهما قتلاه خطأً. و عبارة الفقيه [١] و الكافي [٢] توهّم العمل بظاهره، و الشيخ حمل الخطأ على العمد بناءً [٣] على ما يعتقده بعض العامّة [٤] من أنّ عمدها خطأ، لأنّ من قتل غيره بغير حديد كان ذلك خطأ و يسقط القود، فكأنّه (عليه السلام) قال: إنّ عمدهما الّذي يزعمه أوّلًا خطأ عمد.
و روي أنّه يقتصّ من الصبيّ إذا بلغ عشراً [٥] كذا في طائفة من الكتب، حكيت الرواية مرسلة مقطوعة و أفتى بمضمونها الشيخ في النهاية [٦] و المبسوط [٧] و الاستبصار [٨] و لم نظفر بها مستندة. نعم رأينا الأخبار المسندة بجواز طلاقه و وصاياه و إقامة الحدود عليه و روي عن سليمان بن حفص [٩] و حسن بن راشد [١٠] عن العسكري (عليه السلام): أنّه إذا بلغ ثمان سنين فجائز أمره في ماله، و قد وجبت عليه الفرائض و الحدود.
و روي عن السكوني عن الصادق (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتصّ منه، و إذا لم يكن بلغ خمسة أشبار قضي بالدية [١١]
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١١٣ ح ٥٢٢٤.
[٢] الكافي: ج ٧ ص ٣٠١ ح ١.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٢٤٣ ذيل الحديث ٩٦٣.
[٤] الامّ: ج ٦ ص ٥.
[٥] لم نعثر عليها في الكتب المتوفّرة لدينا، نعم توجد نصوص مسندة بجواز طلاقه و وصاياه راجع وسائل الشيعة: ب ٤٤ من كتاب الوصايا ج ١٣، و الظاهر أنّ الشارح أراد من هذه النصوص بإدخال القصاص في الحدود.
[٦] النهاية: ج ٣ ص ٤١٦.
[٧] المبسوط: ج ٧ ص ٤٤.
[٨] الاستبصار: ج ٤ ص ٢٤٩ ذيل الحديث ٩٤٥.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٢٦ ب ٢٨ من أبواب حدّ السرقة ح ١٣.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٣٢١ ب ١٥ من أبواب كتاب الوقوف و الصدقات ح ٤.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٦٦ ب ٣٦ من أبواب القصاص في النفس ح ١.