كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠ - الفصل الأوّل في الموجب
فيصيب غيره [١]. و ظاهر الأكثر أنّه ليس بعمد، إذ لمّا لم يكن الآلة ممّا يقتل عادة فمجامعة القصد معها كالقصد بلا ضرب.
و للاحتياط [٢]. و لنحو خبر أبي العبّاس، سأل الصادق (عليه السلام) رمى الرجل بالشيء الّذي لا يقتل مثله، قال: هذا خطأ، قال: و العمد، الّذي يضرب بالشيء الّذي يقتل بمثله [٣]. و قوله (عليه السلام) في مرسل يونس: إن ضرب رجل رجلًا بالعصا أو بالحجر فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلّم فهو شبيه العمد و الدية على القاتل، و إن علاه و ألحّ عليه بالعصا أو بالحجارة حتّى يقتله فهو عمد يقتل به، و إن ضربه ضربة واحدة فتكلّم ثمّ مكث يوماً أو أكثر من يوم ثمّ مات فهو شبه العمد [٤] و يمكن حملهما على من لم يقصد القتل.
أو قصده إلى الفعل الّذي يحصل به القتل غالباً مع علمه بذلك و إن لم يقصد القتل فإنّ قصد السبب مع العلم بالسببيّة قصد المسبّب، بل يكفي قصد ما سببيّته معلومة عادة و إن ادّعى القاتل الجهل فإنّه لو سمعت دعواه بطلت أكثر الدماء.
أمّا لو قصد إلى الفعل الّذي يحصل به الموت و ليس قاتلًا في الغالب و لا قصد به القتل كما لو ضربه بحصاة أو عود خفيف فاتّفق القتل فالأقرب أنّه ليس بعمد و إن أوجب الدية في ماله لكونه شبيه العمد، لأنّه لم يقصد القتل و لا ما يتسبّب له عادة فيحتمل اتّفاق الموت معه من دون تسبّبه عنه، و لخبري أبي العبّاس و يونس المتقدّمين، و قول الصادق (عليه السلام) في خبر زرارة و أبي العبّاس: إنّ العمد أن يتعمّده فيقتله بما يقتل مثله، و الخطأ أن يتعمّده و لا يريد قتله فقتله بما لا يقتل مثله [٥]. و للاحتياط.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٥ ٢٦ ب ١١ من أبواب القصاص في النفس ح ٦.
[٢] عطف على قوله: و لنحو قول الصادق (عليه السلام).
[٣] نفس المصدر: ص ٢٥ ٢٦ ح ٧.
[٤] المصدر السابق: ص ٢٥ ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٧ ب ١١ من أبواب القصاص في النفس ح ١٣.