كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٥ - الفصل الثاني فيما يترتّب على الدعوى
بالإنظار فيما سمعته من النصوص.
و قال ابن حمزة: خلّى سبيله إن لم يكن ذا حرفة يكتسب بها و أمره بالتمحّل، و إن كان ذا حرفة دفعه إليه ليستعمله، فما فضل عن قوته و قوت عياله بالمعروف أخذ بحقّه [١].
و لعلّه استند إلى خبر السكوني عن الصادق (عليه السلام): إنّ علياً (عليه السلام) كان يحبس في الدّين ثمّ ينظر إن كان له مال أعطى الغرماء، و إن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم: اصنعوا به ما شئتم، إن شئتم آجروه و إن شئتم استعملوه [٢].
و نفى عنه البعد في المختلف، قال: لأنّه متمكّن من أداء ما وجب عليه و هو إيفاء صاحب الدين حقّه فيجب عليه، أمّا الكبرى فظاهرة، و أمّا الصغرى فلأنّ الفرض أنّه متمكّن من الكسب و التحصيل، و كما يجب السعي في المئونة كذا يجب في أداء الدين. قال: و نمنع إعساره؛ لأنّه متمكّن، و لا فرق بين القدرة على المال و على تحصيله، و لهذا منعنا القادر على التكسّب بالصنعة و الحرفة من أخذ الزكاة باعتبار إلحاقه بالغنيّ القادر على المال. قال: و الآية يعني: آية الإنظار متأوّلة بالعاجز عن التكسّب و التحصيل، و كذا ما ورد من الأخبار في هذا الباب [٣].
و في المبسوط بعد ذكر الخلاف في الإجبار على التكسّب و ذكر خبر السكوني: و لا خلاف أنّه لا يجب عليه قبول الهبات و الوصايا و الاحتشاش و الاحتطاب و الاصطياد و الاغتنام و التلصّص في دار الحرب و قتل الأبطال و سلبهم ثيابهم و سلاحهم، و لا تؤمر المرأة بالتزويج لتأخذ المهر و تقضي الديون، و لا يؤمر الرجل بخلع زوجته فيأخذ عوضه، لأنّه لا دليل على شيء من ذلك، و الأصل براءة الذمّة [٤]. ثمّ فصّل كيفيّة البحث عن حاله فقال:
[١] الوسيلة: ص ٢١٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ١٤٨ ب ٧ من أبواب أحكام الحجر ح ٣.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٤٥٣.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ٢٧٤.