كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٨٥ - الشرط الخامس أن يكون الملك تامّاً للمسروق منه
مردودة، لكانت إذاً أوّل هاشميّة قطعت يدها في سرقة [١]. و هو مع الضعف يحتمل أن لا تكون ابنته (عليه السلام) ممّن له شركة فيه.
و يقطع الابن لو سرق من مال الأب أو الامّ، و كذا الامّ لو سرقت من مال الولد للعمومات.
و أمّا ما في الآية [٢] من نفي الحرج عن الأكل من بيوت الآباء و الأبناء، و من ذكر معهم، فبمعنى جوازه فيما لم يحرز عن الأخذ، و شهدت الحال بالرضا. و يرشد إلى عدم الإحراز خبر أبي بصير سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رفقة في سفر، سرق بعضهم متاع بعض، فقال: هذا خائن لا يُقطع، قيل له: فإن سرق من منزل أبيه، فقال: لا يقطع، لأنّ ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه، هذا خائن، و كذا إن سرق من منزل أخيه أو اخته إذا كان يدخل عليهما لا يحجبانه عن الدخول [٣].
و لا يقطع الامّ أبو الصلاح [٤] و نفى عنه البأس في المختلف [٥] لأنّها أحد الأبوين، فيسقط عنها القطع كما لا يقطع الأب، لاشتراكهما في وجوب الإعظام.
و لم ير العامّة كلّهم قطعاً على أحد من الوالدين أو الولد، إذا سرق بعضهم من بعض [٦].
و لا يقطع الأب و لا الجدّ له بالسرقة من مال الولد إجماعاً كما في الخلاف [٧] و غيره، و لكن لم ينصّوا على الجدّ.
و كلّ مستحقٍّ للنفقة إذا سرق من المستحَقّ عليه، مع الحاجة لم يقطع كما يرشد إليه قولهم (عليهم السلام) في خبر يزيد بن عبد الملك و المفضّل بن صالح: إذا سرق
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٢١ ب ٢٦ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٢] النور: ٦١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠٨ ب ١٨ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٤١١.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٣٣.
[٦] المغني لابن قدامة: ج ١٠ ص ٢٨٤ و ٢٨٦.
[٧] الخلاف: ج ٥ ص ٤٤٨ المسألة ٤٥.