كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٨٤ - الشرط الخامس أن يكون الملك تامّاً للمسروق منه
في خبر محمّد بن قيس: إنّي لم أقطع أحداً له فيما أخذ شرك [١]. و في خبر مسمع فيمن سرق من بيت المال: لا يقطع، فإنّ له فيه نصيباً [٢].
و لو سرق من مال الغنيمة من له فيه شركة فروايتان:
إحداهما: لا قطع هي خبر محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى عليّ (عليه السلام) في رجلٍ أخذ بيضةً من المغنم، و قالوا: قد سرق اقطعه، فقال: إنّي لم أقطع أحداً له فيما أخذ شرك [٣]. و في خبر السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قال عليّ (عليه السلام): أربعة لا قطع عليهم: المختلس، و الغلول، و من سرق من الغنيمة، و سرقة الأجير، لأنّها خيانة [٤]. و كذلك أطلق المفيد [٥] و سلّار [٦].
و الثانية: يقطع إن زاد عن قدر نصيبه منها بقدر النصاب و هي ما تقدّم من صحيح ابن سنان [٧] و عليها العمل.
و كذا البحث فيما للسارق فيه حقّ، كبيت المال، و مال الزكاة. و الخمس للفقير و العلوي أي إن أخذ منها ما زاد على نصيبه بقدر النصاب قطع، و إلّا فلا. و في الخلاف نقل الإجماع على القطع في بيت المال إذا زاد المسروق على نصيبه بقدر النصاب [٨] و قد سمعت في خبر مسمع في بيت المال [٩].
و الأقرب عدم القطع في هذه الثلاثة إذ لا يتعيّن شيء منها لمالك بعينه، أو ملّاك بأعيانهم، و لا تقدير لنصيب أحد من الشركاء فيها، و لا أقلّ من الشبهة.
و لكن في خبر عليّ بن أبي رافع عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في عقد لؤلؤ استعارته ابنته (عليه السلام) من بيت المال: أولى لابنتي لو كانت أخذت العقد على غير عارية مضمونة
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٨ ب ٢٤ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٨ ب ٢٤ من أبواب حدّ السرقة ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٨ ب ٢٤ من أبواب حدّ السرقة ح ١
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠٣ ب ١٢ من أبواب حدّ السرقة ح ٣.
[٥] المقنعة: ص ٨٠٣.
[٦] المراسم: ٢٥٨.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٩ ب ٢٤ من أبواب حدّ السرقة ح ٤.
[٨] الخلاف: ج ٥ ص ٤٥٠ المسألة ٤٩.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٨ ب ٢٤ من أبواب حدّ السرقة ح ٢