كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٦٣ - الفصل الثاني في الواجب
لا ضمان عليه بحال [١]] و هو مذهبنا، قال: لأنّ تحرّي خلافهما مستحبّ [٢].
و لا فرق بين الحدّ للّٰه أو للناس، كما أطلق في النهاية [٣] و الشرائع [٤] و الجامع [٥] و الغنية [٦] و صرّح بالتعميم في السرائر [٧].
و قيل في الاستبصار: إنّ ذلك في حدود اللّٰه، و أمّا في الحدّ للناس فديته على بيت المال [٨] لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر حسن بن صالح الثوري: من ضربناه حدّاً من حدود اللّٰه فمات فلا دية له علينا، و من ضربناه حدّاً في شيء من حقوق الناس فمات فإنّ ديته علينا [٩].
و في المقنعة: إنّ الإمام ضامن [١٠]. و يحتمل الضمان في بيت مال المسلمين، كما يحتمل «بيت المال» في الاستبصار بيت مال الإمام. و هذا الخبر ضعيف، لكن في الإيضاح أنّه متواتر عنهم [١١].
و قيل في المبسوط [١٢]: من مات بالتعزير فديته على بيت المال، لأنّه ليس حدّاً، و لأنّه ربّما زاد خطأً بخلاف الحدّ، و هو لا يجري في الإمام المعصوم.
و قطع في الخلاف [١٣] بأنّه كالحدّ، و احتمله أيضاً في المبسوط [١٤] بناءً على دخوله في عموم الحدّ، مع أصل البراءة، و عموم ما على المحسنين من سبيل.
و لو بان فسق الشاهدين أو الشهود على ما حدّه القتل بعد القتل، فالدية على بيت المال لأنّه من خطأ الحاكم دون الحاكم و عاقلته لأنّه
[١] أثبتناه من المصدر.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ٦٤.
[٣] النهاية: ج ٣ ص ٣٩٩.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٧١.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٥٥٩.
[٦] الغنية: ص ٤٢٠.
[٧] السرائر: ج ٣ ص ٤٧٩.
[٨] الاستبصار: ج ٤ ص ٢٧٩ ذيل الحديث ١٠٥٦.
[٩] الكافي: ج ٧ ص ٢٩٢ ح ١٠ و فيه: «عن أبي (عليه السلام) قال: كان عليّ (عليه السلام)».
[١٠] المقنعة: ص ٧٤٣.
[١١] إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ٥١٦.
[١٢] المبسوط: ج ٨ ص ٦٣.
[١٣] الخلاف: ج ٥ ص ٤٩٤ المسألة ١٠.
[١٤] المبسوط: ج ٨ ص ٦٣.