كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤٥ - المطلب الخامس في اللواحق
يشتم علياً (عليه السلام) و يبرأ منه؟ فقال: و اللّٰه هو حلال الدم، و ما ألف رجلٍ منهم برجلٍ منكم، دعه لا تعرّض له، إلّا أن تأمن على نفسك [١].
و قال هشام بن سالم له (عليه السلام): ما تقول في رجلٍ سبّابة لعليّ (عليه السلام)؟ فقال لي: هو حلال الدم و اللّٰه لو لا أن يغمز بريئاً أي لو لا أن يتسبّب قتله للطعن في بريء و اتّهامه و إضرار به قال: فما تقول في رجل مؤذٍ لنا؟ فقال: في ما ذا؟ قال: فيك، يذكرك، فقال له في عليّ (عليه السلام) نصيب؟ قال: إنّه ليقول ذلك و يظهره، قال: لا تعرّض له [٢]. و ليس نصّاً في أنّه لم يحلّ دمه بذكره (عليه السلام) بسوء، فإنّ النهي عن التعرّض له أعمّ منه.
و كذا خبر أبي الصباح أنّه استأذنه (عليه السلام) في قتل جعد بن عبد اللّٰه جارِه لوقوعه في عليّ (عليه السلام)، فقال (عليه السلام): قد نهى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله عن القتل، يا أبا الصباح! إنّ الإسلام قيّد القتل، و لكن دعه فسيكفى بغيرك [٣].
و يحلّ لكلّ من سمعه قتله مع الأمن عليه و على ماله و غيره من المؤمنين كما في النهاية [٤] لخبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عن أبيه (عليهما السلام) أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قال: الناس فيّ اسوة سواء، من سمع أحداً يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني، و لا يرفع إلى السلطان [٥].
لا مع الضرر لانتفائه شرعاً، و لخبري هشام و العامري المتقدّمين، و حسن محمّد بن مسلم قال لأبي جعفر (عليه السلام): أ رأيت لو أنّ رجلًا الآن سبّ النبيّ صلى الله عليه و آله، أ يقتل؟ قال: إن لم تخف على نفسك فاقتله [٦].
خلافاً للمقنعة [٧] فلم يجز قتله بغير إذن الإمام، و هو خيرة المختلف [٨] لخبر
[١] الكافي: ج ٧ ص ٢٦٩ ح ٤٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٦١ ب ٢٧ من أبواب حدّ القذف ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٦٩ ب ٢٢ من أبواب ديات النفس ح ١.
[٤] النهاية: ج ٣ ص ٣٥٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٥٩ ب ٢٥ من أبواب حدّ القذف ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٦٠ ب ٢٥ من أبواب حدّ القذف ح ٣.
[٧] المقنعة: ص ٧٤٣.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٤٥٢.