كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤٤ - المطلب الخامس في اللواحق
بدون إذن الزوجة الحرّة، فالأشبه أنّه إن عمل بالنصوص المقدّرة فيها فهي حدود.
ثمّ وجوب التعزير في كلّ محرّم من فعل أو ترك إن لم ينته بالنهي و التوبيخ و نحوهما فهو ظاهر، لوجوب إنكار المنكر. و أمّا إن انتهى بما دون الضرب فلا دليل عليه إلّا في مواضع مخصوصة ورد النصّ فيها بالتأديب أو التعزير [١].
و يمكن تعميم التعزير في كلامه و كلام غيره لما دون الضرب، من مراتب الإنكار.
و سابّ النبيّ صلى الله عليه و آله أو أحد الأئمّة (عليهم السلام): يُقتل اتّفاقاً، متظاهراً بالكفر أو الإسلام، فإنّه مجاهرة بالكفر، و استخفاف بالدين و قوامه. و في حسن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): أنّ رجلًا من هذيل كان يسبّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، فبلغ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فقال: من لهذا؟ فقام رجلان من الأنصار فقالا: نحن يا رسول اللّٰه، فانطلقا حتّى أتيا عرنة [٢] فسألا عنه، فإذا هو يتلقّى غنمه، فلحقاه بين أهله و غنمه، فلم يسلّما عليه، فقال: من أنتما و ما اسمكما؟ فقالا له: أنت فلان بن فلان؟ قال: نعم، فنزلا فضربا عنقه [٣].
و لمّا فتح صلى الله عليه و آله مكّة، عهد إلى المسلمين أن لا يقتلوا بمكّة إلّا من قاتلهم، سوى نفر كانوا يؤذونه صلى الله عليه و آله منهم قينتان [٤] كانا تغنّيان بهجائه صلى الله عليه و آله، و قال: اقتلوهم و إن وجدتموهم متعلّقين بأستار الكعبة [٥].
و في خبر مطر بن أرقم عن الصادق (عليه السلام) قال: كان ينبغي للّذي زعم أن أحداً مثل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله في التفضيل أن يقتل و لا يستحيي [٦].
و قال عبد اللّٰه بن سليمان العامري له (عليه السلام): أيّ شيء تقول في رجلٍ سمعته
[١] المصدر السابق: ص ٤٣٩ ب ٥.
[٢] كذا في التهذيب، و في الكافي: عربة.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٦٠ ب ٢٥ من أبواب حدّ القذف ح ٣.
[٤] أى: مغنيّتان.
[٥] بحار الأنوار: ج ٢١ ص ١٣١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٦٠ ب ٢٦ من أبواب حدّ القذف ح ١.