كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٥ - المطلب الرابع في المستوفي
و للسيّد إقامة الحدّ على عبده و أمته من دون إذن الإمام اتّفاقاً، كما في الخلاف [١] و الغنية [٢]. و قصر في النهاية [٣] و السرائر [٤] و الشرائع [٥] و المنتهى [٦] و التذكرة [٧] و جهاد الكتاب [٨] و التحرير [٩] على حال الغيبة. و عنه صلى الله عليه و آله: أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم [١٠]. و في خبر آخر: إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحدّ و لا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحدّ و لا يثرب ثمّ إن زنت الثالثة فتبيّن زناها فليبعها و لو بحبل من شعر [١١]. و قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) لإسحاق بن عمّار و قد سأله عن ضرب غلامه: إن كنت تدري حدّ ما أجرم فأقم الحدّ فيه، و لا تعدّ حدود اللّٰه [١٢]. و قال له (عليه السلام) عنبسة بن مصعب: كانت لي جارية فزنت، أحدّها؟ قال: نعم، و لكن يكون ذلك في سرّ لحال السلطان [١٣].
و خالف سلّار [١٤] فلم يجز له الإقامة، و هو ظاهر الجامع [١٥].
و للإمام أيضاً الاستيفاء من دون إذن السيّد، لعموم ولايته و هو أولى منه، لأنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و كذا القضاة من قبله، و منهم الفقهاء في الغيبة.
و للسيّد أيضاً التعزير بطريق الأولى.
و هل للمرأة و الفاسق و المكاتب استيفاء الحدود من عبيدهم؟ إشكال ينشأ: من العموم في النصّ و الفتوى و احتمال كونه استصلاحاً للملك
[١] الخلاف: ج ٥ ص ٣٩٥ المسألة ٣٨.
[٢] الغنية: ص ٤٢٥.
[٣] النهاية: ج ٢ ص ١٦.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٢٤.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣٤٤.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٩٩٤ س ٢.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٥٩ س ٣.
[٨] قواعد الأحكام: ج ١ ص ٥٢٥.
[٩] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٢٤٢.
[١٠] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٤٥٣ ح ١٥٨٥.
[١١] السنن الكبرى: ج ٨ ص ٢٤٢.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٣٩ ب ٣٠ من أبواب مقدّمات الحدود ح ٢.
[١٣] المصدر السابق: ص ٣٤٠ ح ٦، مع اختلاف في اللفظ.
[١٤] المراسم: ص ٢٦١.
[١٥] الجامع للشرائع: ص ٥٤٨.