كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٣ - المطلب الثاني في الإحصان
و هو لا يصل إليها فزنى و هو في السجن فقال: يجلد الحدّ و يدرأ عنه الرجم [١].
قال السيّد: إنّ الأصحاب فرّقوا بين الغيبة و الحيض، لأنّ الحيض لا يمتدّ و ربّما امتدّت الغيبة، و لأنّه قد يتمتّع من الحائض بما دون موضع الحيض و ليس كذلك الغائبة [٢] انتهى.
و اعتبار إمكان الغدوّ و الرواح ممّا اعتبره الشيخ [٣] و المحقّق [٤] و اعتبر غيرهما التمكّن من الوطءمتى شاء، كما ربّما يعطيه حسن محمّد بن مسلم، سمع الصادق (عليه السلام) يقول: المغيب و المغيبة ليس عليهما رجم، إلّا أن يكون الرجل مع المرأة و المرأة مع الرجل [٥]. و يحتمل اتّحاد المعنيين احتمالًا ظاهراً.
و في رواية مهجورة أنّه لا بدّ من أن يكون بينهما دون مسافة التقصير حتّى لا يخرج من الإحصان، و هي رواية عمر بن يزيد، قال للصادق (عليه السلام): ففي أيّ حدّ السفر لا يكون محصناً؟ قال: إذا قصّر و أفطر فليس بمحصن [٦]. و مرفوعة محمّد بن الحسين، قال: الحدّ في السفر الّذي إن زنى لم يرجم إن كان محصناً؟ قال: إذا قصّر و أفطر [٧].
و إحصان المرأة كإحصان الرجل في اشتراطه بأن تكون حرّةً بالغةً عاقلةً، لها زوج دائم، أو مولى و قد وطئها و هي حرّة بالغة عاقلة، و هو عندها يتمكّن من وطئها غدوّاً و رواحاً و إن كان يتركها فلا يطأها شهوراً و سنين، فالنصّ و الفتوى كذلك.
و لا تخرج المطلّقة الرجعيّة بالطلاق عن الإحصان فلو تزوّجت عالمةً بالتحريم أو زنت رُجمت كما نصّ عليه في حسن بن يزيد
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٥٥ ب ٣ من أبواب حدّ الزنا ح ٢.
[٢] الانتصار: ص ٥٢١.
[٣] النهاية: ج ٣ ص ٢٨٨.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٥٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٥٥ ب ٣ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٥٦ ب ٤ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٧] المصدر السابق ح ٢.