كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٢ - المطلب الأوّل في أقسامه
المحصن الذكر الحرّ كما في النهاية [١] و السرائر [٢] و التحرير [٣] و المراسم [٤] و الوسيلة [٥] و الشرائع [٦] و النافع [٧] و الجامع [٨] و المقنعة [٩] إلّا أنّ المفيد و سلّار و ابن حمزة لم يذكروا البكر و إنّما ذكروا «من أملك و لم يدخل» و لم يذكر بنو أبي عقيل و زهرة و الجنيد و لا الصدوق و لا الشيخ في الخلاف و المبسوط و لا الحلبي الجزّ.
و يدلّ على الثلاثة: خبر عليّ بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن رجل تزوّج امرأة و لم يدخل بها فزنى ما عليه؟ قال: يجلد الحدّ و يحلق رأسه و يفرّق بينه و بين أهله و ينفى سنةً [١٠]. و خبر حنان عن الصادق (عليه السلام) في من تزوّج ففجر قبل أن يدخل بأهله، فقال: يضرب مائة و يجزّ شعره و ينفى من المصر حولًا و يفرّق بينه و بين أهله [١١].
و على الجلد خاصّةً عموم الآية [١٢].
و عليه مع التغريب قوله صلى الله عليه و آله في خبر عبادة: البكر بالبكر جلد مائة و تغريب عام [١٣]. و أنّ رجلًا جاءه صلى الله عليه و آله فقال: إنّ ابني كان عسيفاً على هذا و زنى بامرأة إلى أن قال (عليه السلام): و أمّا ابنك فإنّ عليه جلد مائة و تغريب عام [١٤]. و ما ستسمعه من الأخبار في تفسير البكر و إجماع الصحابة كما في الخلاف قال: روي عن ابن عمر أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله جلد و غرّب، و أنّ أبا بكر جلد و غرّب، و عمر جلد و غرّب. و روي عن عليّ (عليه السلام) و عثمان أنّهما فعلا ذلك، و لا مخالف لهم. قال: و ما روي عن عمر أنّه قال: و اللّٰه لا غرّبت بعدها أبداً، و روي عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال: التغريب فتنة، فالوجه
[١] النهاية: ج ٣ ص ٢٨٨.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٤٣٩.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣١٨.
[٤] المراسم: ص ٢٥٣.
[٥] الوسيلة: ص ٤١١.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٥٥.
[٧] المختصر النافع: ص ٢١٥.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٥٥٠.
[٩] المقنعة: ص ٧٨٠.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٥٩ ب ٧ من أبواب حدّ الزنا ح ٨.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٥٩ ب ٧ من أبواب حدّ الزنا ح ٧.
[١٢] النور: ٢.
[١٣] سنن البيهقي: ج ٨ ص ٢٢٢.
[١٤] المصدر السابق.