كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٩ - المطلب الأوّل في أقسامه
بينهما على المحصن مطلقاً و إن لم يكن محصناً جلد ثمّ قتل قال: فيحصل امتثال الأمر في الحدّين معاً و لا يسقط واحد منهما، و يحصل أيضاً المبتغى الّذي هو القتل، لأجل عموم أقوال أصحابنا و أخبارهم، لأنّ الرجم يأتي على القتل، و يحصل الأمر بالرجم. و إن كان غير محصن فيجب عليه الجلد لأنّه زانٍ، ثمّ القتل بغير الرجم، قال: و ليس في إطلاق قول أصحابنا: «يجب عليه القتل على كلّ حال» دليل على رفع حدّ الزنا عنه [١].
قلت: و قد يؤيّده قول الصادق (عليه السلام) فيما مرَّ في خبر أبي بصير: إذا زنى الرجل بذات محرم حُدّ حَدّ الزاني إلّا أنّه أعظم ذنباً [٢].
الثاني من أقسام الحدّ الرجم كما في النهاية [٣] و الوسيلة [٤] و الغنية [٥] و الإصباح [٦] و الجامع [٧] و هو حدّ المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة و كان شابّاً فلو كان شيخاً جمع عليه الجلد و الرجم كما سيأتي. و إن زنى بصغيرة أو مجنونة جلد خاصّةً كما في النهاية [٨] و الجامع [٩] و الشرائع [١٠] لقلّة حرمتهما بالنسبة إلى الكاملة، و لذا لا يحدّ قاذفهما، و لنقص اللّذة في الصغيرة، و لنفي الرجم من المحصنة إذا زنى بها صبيّ كما ستسمع، و في الكلّ نظر.
و حدّ المحصنة الشابّة إذا زنت بالبالغ و إن كان مجنوناً كما في الشرائع [١١] و ظاهر النهاية [١٢] لعموم الأدلّة، و مساواته العاقل في انتهاك حرمتها بالزنا بها، بخلاف الصبيّ، لوجود النصّ الفارق و هو خبر أبي بصيرعن الصادق (عليه السلام): في غلام صغير لم
[١] السرائر: ج ٣ ص ٤٣٧ و ٤٣٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٨٦ ب ١٩ من أبواب حدّ الزنا ح ٨.
[٣] النهاية: ج ٣ ص ٢٨٧.
[٤] الوسيلة: ص ٤١١.
[٥] الغنية: ص ٤٢٢.
[٦] إصباح الشيعة: ص ٥١٣.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٥٥٠.
[٨] النهاية: ج ٣ ص ٢٨٩ و ٢٩٠.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٥٥٢.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٥٥.
[١١] المصدر السابق.
[١٢] النهاية: ج ٣ ص ٢٨٧.