كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٦ - مسائل
فشهد، ففي تضمين شاهدي الفرع إشكال ينشأ ممّا عرفت.
الرابعة عشر: لو كذّبا الحاكم المعزول بعد أن حكم بشهادتهما في الشهادة عنده فالأقرب أنّهما لا يضمنان شيئاً و إن ظهر فساد الحكم، لأنّه لم يثبت حكمه بشهادتهما و لا يسمع قوله عليهما بعد العزل. و يحتمل السماع فيضمنان.
و في تضمين الحاكم حينئذ لا يضمنان إشكال: من اعترافه بالخطأ و لم يسمع دعواه على الشاهدين ليضمنا، و من أصل البراءة و أداء تضمينه الضرر العظيم على الحكّام و رغبتهم عن الحكم، و أنّه إنّما اعترف بالخطأ المستند إلى شهادتهما. أمّا إذا صدّقه المحكوم عليه في أنّه إنّما حكم بشهادتهما فلا ريب في أنّه لا يضمن.
و لو أقام الحاكم شاهدين على أنّهما شهدا عنده، فالأقرب أنّهما لا يضمنان لثبوت شهادتهما بذلك مع أنّهما ينكرانها و هو رجوع، و من أنّ الحكم فعل الحاكم فلا يثبت بثبوت شهادتهما عنده أنّه حَكَم بشهادتهما بل يجوز استناد حكمه إلى غيرهما.
و لو كذّباه قبل عزله لم يلتفت إلى تكذيبهما لسماع قول الحاكم عليهما و الأقرب أنّهما حينئذٍ يضمنان لأنّ هذا التكذيب بمنزلة الرجوع عن الشهادة. و يحتمل العدم، لأنّه غير الرجوع و لا يستلزم مقتضاه، لجواز أن يشهدا بشيء مع علمه به و تحمّله الشهادة عليه.
الخامسة عشر: لو حكم على بيع بشهادة اثنين، ثمّ شهد بعد العزل بأنّ أحدهما شريك المشتري لم ينقض حكمه و لم تقبل شهادته لأنّه حين الولاية حكم حكماً نافذاً لا يسمع قول غيره عليه، و شهادته معارضة بحكمه فلا تسمع.
السادسة عشر: لو شهدا بولاية لأحدٍ كوصيّة إليه أو وكالة ثمّ رجعا ضمنا الاجرة للموكّل أو الوارث إن أخذها أحدهما منهما، أو ضمنا الاجرة إن استحقّها أحدهما بأن فعلا ما عليهما لهما أي للوكيل و الوصي إن لم