كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٠ - الفصل الثالث في مستند علم الشاهد
يستغني عن البيّنة كما سيأتي.
وفاقاً للكافي [١] و السرائر [٢] و الإصباح [٣] و الجامع للشرائع [٤] فقد سئل الصادق (عليه السلام) عن الشهادة، فقال: هل ترى الشمس؟ فقال: نعم، قال: على مثلها فاشهد أودع [٥]. و قال الصادق (عليه السلام): لا تشهدنّ بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك [٦]. و قال تعالى: «إِلّٰا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ» [٧]. و قال: «وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ» [٨].
و خلافاً للشيخين [٩] و سلّار [١٠] و الصدوقين [١١] و ابني الجنيد [١٢] و البرّاج [١٣] كما سلف، فعملوا بخبر عمر بن يزيد أنّه قال للصادق (عليه السلام): رجل يشهدني على الشهادة فأعرف خطّي و خاتمي و لا أذكر من الباقي قليلًا و لا كثيراً، فقال: إذا كان صاحبك ثقةً و معك رجل ثقة فاشهد له [١٤]. و استضعفه الشيخ في الاستبصار أوّلًا ثمّ ذكر أنّه إذا كان الشاهد الآخر يشهد و هو ثقة مأمون جاز له أن يشهد إذا غلب على ظنّه صحّة خطّه، لانضمام شهادته إليه [١٥]. و روى الصدوق هذه الرواية ثمّ قال: و روي أنّه لا تكون الشهادة إلّا بعلم، من شاء كتب كتاباً و نقش خاتماً [١٦].
و مستنده أي العلم القطعي و إن كان لا يشترط القطع فيما يثبت بالاستفاضة
[١] الكافي في الفقه: ص ٤٣٦ ٤٣٧.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ١١٧.
[٣] إصباح الشيعة: ص ٥٣٠.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٥٣٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٥٠ ب ٢٠ من أبواب الشهادات ح ٣، و فيه: «عن النبيّ صلى الله عليه و آله».
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٥٠ ب ٢٠ من أبواب الشهادات ح ١.
[٧] الزخرف: ٨٦.
[٨] الإسراء: ٣٦.
[٩] المقنعة: ص ٧٢٨، النهاية: ج ٢ ص ٥٨.
[١٠] المراسم: ص ٢٣٤.
[١١] نقله عنهما في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٥١٧.
[١٢] نقله عنهما في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٥١٧.
[١٣] المهذّب: ج ٢ ص ٥٦١.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٣٤ ب ٨ من أبواب الشهادات ح ١.
[١٥] الاستبصار: ج ٣ ص ٢٢ ذيل الحديث ٦٨.
[١٦] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٧٢ ح ٣٣٦١ و ذيله.