كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٨ - الفصل الثاني في العدد و الذكورة
و لو شهدت امرأتان ثبت نصف ميراث المستهلّ و نصف الوصيّة كما في صحيح ابن سنان قال للصادق (عليه السلام): فإن كانت امرأتين؟ قال: تجوز شهادتهما في النصف من الميراث [١]. و إن انضمّ إليهما يمين ثبت الكلّ على أحد القولين.
و لو شهد ثلاث ثبت ثلاثة الأرباع. و لو شهد أربع ثبت الجميع بالإجماع، كما في السرائر [٢] و الخلاف [٣] و ظاهر المبسوط [٤] و في الفقيه بعد ما حكى خبر عمر بن يزيد، و في رواية اخرى: إن كانت امرأتين تجوز شهادتهما في نصف الميراث، فإن كنّ ثلاث نسوة جازت شهادتهنّ في ثلاثة أرباع الميراث، و إن كنّ أربعاً جازت شهادتهنّ في الميراث كلّه [٥] انتهى.
و لا يجوز للمرأة أو المرأتين تضعيف المشهود به ليجوز المشهود له الكلّ، لأنّه كذب إلّا أن يمكنها التورية. و هل يحلّ للموصى له إذا علم الوصيّة و الموصى به و التزوير ربع المشهود له أو نصفه حينئذٍ؟ وجهان:
و ربّما يؤيّد العدم أنّه سئل الصادق (عليه السلام) في مرسل يونس بن عبد الرحمن عن الرجل يكون له على الرجل الحقّ فيجحد حقّه و يحلف ان ليس له عليه شيء و ليس لصاحب الحقّ على حقّه بيّنة يجوز له إحياء حقّه بشهادة الزور إذا خشي ذهاب حقّه؟ فقال: لا يجوز ذلك لعلّة التدليس [٦].
و الأقوى الحلّ و إن حرّم التزوير، لكونه إغراءً بالقبيح. و في مرسل عثمان بن عيسى أنّه قيل للصادق (عليه السلام): تكون للرجل من إخواني عندي شهادة ليس كلّها تجيزها القضاة عندنا، قال: إذا علمت أنّها حقّ فصحّحها بكلّ وجه حتّى يصحّ له
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٦٧ ب ٢٤ من أبواب الشهادات ح ٤٥.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ١٣٨.
[٣] الخلاف: ج ٦ ص ٢٥٨ و ٢٥٩ المسألة ١٠.
[٤] المبسوط: ج ٨ ص ١٧٥.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٥٣ و ٥٤ ح ٣٣١٦ و ٣٣١٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٤٧ ب ١٨ من أبواب الشهادات ح ١.