كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٩ - السابع انتفاء التهمة
في بعض المشهود به دون بعض، فلا يقول به إلّا فيما اجمع عليه أو دلّ فيه دليل قاطع.
و قيل في النهاية [١]: تقبل شهادته عليه أي المولى بقدر ما فيه من الحرّيّة لخبر ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألته عن شهادة المكاتب كيف تقول فيها؟ فقال: يجوز على قدر ما اعتق منه إن لم يكن اشترط عليه أنّك إن عجزت رددناك، فإن كان اشترط عليه ذلك لم تجز شهادته حتّى يؤدّي أو يستيقن أنّه قد عجز، قال: فقلت: فكيف يكون بحساب ذلك؟ قال: إذا كان قد أدّى النصف أو الثلث فشهد لك بألفين على رجل اعطيت من حقّك بحساب ما اعتق النصف من الألفين [٢]. و هو لإضماره لا يصلح سنداً خصوصاً [٣] لخلاف الأصل و الأدلّة.
و ربّما ايّد بصحيح الحلبي و محمّد بن مسلم و أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) في المكاتب يعتق نصفه هل يجوز شهادته في الطلاق؟ قال: إذا كان معه رجل و امرأة [٤] لدلالته على أنّه بمنزلة امرأة.
و فيه: أنّ المرأة لا تقبل شهادتها في الطلاق عندنا فلا مدخل لها، و إنّما ذكرت تقيّةً كما في الفقيه [٥] و التهذيب [٦] و الاستبصار [٧].
ثمّ على تقدير السماع بقدر الحرّيّة يحتمل اشتراطه بانضمام رجلٍ إليه و هو الأحوط، و يحتمل العدم، و على الأوّل يحتمل القبول بعين ذلك القدر كما هو الظاهر من الخبر حتّى إذا انضمّ إلى من تحرّر نصفه رجل كامل الحرّيّة لا يسمع إلّا
[١] النهاية: ج ٢ ص ٦٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٥٧ ب ٢٣ من أبواب الشهادات ح ١٤.
[٣] كلمة «خصوصاً» ليست في ل.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٥٦ ب ٢٣ من أبواب الشهادات ح ١١ و فيه: «محمّد بن مسلم عن أبي جعفر».
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٤٨ ذيل الحديث ٣٣٠١.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٢٤٩ ذيل الحديث ٦٣٩.
[٧] الاستبصار: ج ٣ ص ١٦ ذيل الحديث ٤٧.