كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٨ - السابع انتفاء التهمة
وجهان أصحّهما القبول [١].
و تُقبل عندنا شهادة كلٍّ من الزوجين لصاحبه و عليه و الحنفيّة [٢] لا يقبلون شهادة أحدٍ منهما للآخر، و النخعي [٣] و ابن أبي ليلى [٤] لا يقبلان شهادة الزوجة لزوجها.
و إن لم يكن معه مثله في العدالة فيما تُقبل شهادة النساء فيه منفردات أي شهادة امرأة واحدة كالوصيّة، فلو شهدت الزوجة لزوجها بوصيّة قبلت و ثبت الربع له أو تُقبل فيه شهادة الرجل مع اليمين فلو شهد الزوج لزوجته بمال حلفت و أخذته.
خلافاً للمحقّق فاشترط في قبول شهادتها انضمام غيرها إليها، و فرّق بينهما باختصاص الرجل بزيادة العقل [٥]. و دليله قول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: يجوز شهادة الرجل لامرأته، و المرأة لزوجها إذا كان معها غيرها [٦]. و خبر زرعة عن سماعة قال: سألته عن شهادة الوالد لولده، و الأخ لأخيه، قال: نعم، و عن شهادة الرجل لامرأته، قال: نعم، و المرأة لزوجها، قال: لا، إلّا أن يكون معها غيرها [٧]. و يمكن تنزيلهما على أنّ الأغلب عدم قبول شهادة امرأة واحدة بخلاف الرجل. و حكي عن النهاية القول باشتراط الانضمام إلى كلّ منهما. و عبارتها كذا: لا بأس بشهادة الوالد لولده و عليه مع غيره من أهل الشهادة، و لا بأس بشهادة الولد لوالده، و لا يجوز شهادته عليه، و لا بأس بشهادة الأخ لأخيه و عليه إذا كان معه غيره من أهل الشهادات، و لا بأس بشهادة الرجل لامرأته و عليها إذا كان معه غيره من أهل العدالة، و لا بأس بشهادتها له و عليه فيما يجوز قبول شهادة النساء فيه إذا كان معها غيرها من أهل الشهادة [٨]. و هي مُسوّية بين الزوجين و غيرهما،
[١] الحاوي الكبير: ج ١٧ ص ١٦٥.
[٢] الحاوي الكبير: ج ١٧ ص ١٦٦.
[٣] الحاوي الكبير: ج ١٧ ص ١٦٦.
[٤] الحاوي الكبير: ج ١٧ ص ١٦٦.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٣٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٦٩ ب ٢٥ من أبواب الشهادات ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٧٠ و ٢٧١ ب ٢٥ و ٢٦ من أبواب الشهادات ح ٣ و ٤.
[٨] النهاية: ج ٢ ص ٥٩.