كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٥ - الفصل الأوّل في دعوى الأملاك
بالإقرار به لغيره، سلّمه إلى الغير أم لا، للزوم التسليم بالإقرار. و لا مجال لأن يقال: التلف إنّما يلزم إذا لم يكن له بيّنة من غير معارض أو أحلف المصدّق فحلف، لأنّ له أن يترك الدعوى مع المصدّق و يدّعي مع المتشبّث. و سواء قلنا: إنّ حلف المدّعي بعد نكول المنكر كإقراره أو كالبيّنة، بناءً على الغرم إن أقرّ لأحدهما أوّلًا ثمّ للآخر. و قد يقال: إن كان كالإقرار وقفت العين حتّى يصطلحا أو قسّمت بينهما كما لو أقرّ لهما. و عند الشيخ في المبسوط: لا غرم و لا يمين لأصل البراءة [١].
و إن اعترف بها لهما معاً بأن قال: إنّها لهما فهي كما لو كانت في أيديهما ابتداءً، و عليه اليمين لكلٍّ منهما في النصف المحكوم به لصاحبه إن ادّعيا علمه، فإن نكل فكما مرَّ، و لكن إن حلف أحدهما غرم نصف القيمة بناءً على الغرم و إلّا فلا يمين و على كلٍّ منهما اليمين لصاحبه في النصف المحكوم له به إن لم تكن بيّنة، فإن حلفا أو نكلا كانت بينهما، و كذا إن أقاما بيّنتين، و إلّا فهي للحالف أو ذي البيّنة كما تقدّم جميع ذلك.
و لو كان في يد كلٍّ منهما عبد فادّعاهما كلّ منهما فلكلٍّ منهما ما في يده و حلفا إن وقع الإحلاف فإن أقاما بيّنةً قضي لكلٍّ منهما بالعبد الّذي في يد الآخر لتقدّم بيّنة الخارج أو اقتصار كلّ بيّنةٍ على الشهادة بما في يد الآخر.
و لو أقام أحدهما بيّنةً قضي له بهما إذا شهدت بهما أو بما في يد صاحبه، و على كلٍّ فعليه اليمين لما في يده إن أحلفه صاحبه.
و لو تداعى الزوجان متاع البيت كلّاً أو بعضاً حكم لذي البيّنة منهما فإن فقدت فيدُ كلّ واحدٍ على النصف من كلّ من أجزائه إن تعدّدت يقضى له به بعد ليمين، و يحلف كلّ منهما لصاحبه و يقسّم كلّ من أجزائه بينهما نصفين، و كذا إذا كانت لكلّ منهما بيّنة سواء صلح لهما كالفرش و أكثر الأواني أو لأحدهما كالعمائم و الطيالسة له و الحليّ و المقانع لها و سواء كانت
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٢٨٣.