كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٧ - الفصل الأوّل في الحلف
[و أمّا الزماني و المكاني فالظاهر أنّه ليس للحالف و لا الحاكم التأخير إلّا إذا طالب المدّعي، إذ ربّما يضيع الحقّ [١]].
و لو ادّعى العبد و قيمته أقلّ من النصاب أي نصاب القطع العتق فأنكر مولاه لم يغلّظ في يمينه فإنّها على مال أقلّ من النصاب.
و لو ردّ فحلف العبد غلّظ عليه، لأنّه يدّعي العتق و ليس بمال و لا المقصود منه المال.
و كلّ ما لا يثبت بشاهد و يمين يجري فيه التغليظ و هو الّذي ليس مالًا و لا مقصوداً منه المال عظيماً كان أو حقيراً، خلافاً لبعض العامّة فلا يغلَّظ إلّا فيما له خطر [٢].
و يجري التغليظ في عيوب النساء لعموم الدليل. و لعلّ بعض العامّة توهّم أنّها أحقر من أن يغلّظ فيها اليمين [٣] و لذا يسمع فيها شهادة النساء منفردات. و فساد الوهم من وجوه: الأوّل: أنّ سماع شهادتهنّ إنّما هو لعسر الاطّلاع عليها لغيرهنّ. و الثاني: أنّها ممّا يترتّب عليها فساد النكاح و نحوه من الامور العظام. و الثالث: عدم الدليل على اختصاص التغليظ بما له خطر.
و حلف الأخرس بالإشارة المفهمة كسائر اموره وفاقاً للمشهور.
و قيل في المقنعة [٤] و النهاية [٥] و السرائر [٦]: توضع يده مع ذلك على اسم اللّٰه تعالى في المصحف، و إن لم يحضر مصحف كتب اسم من أسمائه تعالى و وضع يده عليه، و لعلّه لإيضاح الإشارة. و في الشرائع [٧] و الوسيلة [٨]. وضع يده على المصحف.
و قيل في الوسيلة [٩] و الجامع [١٠] يكتب في لوح صورة اليمين
[١] لم يرد في ن و ق.
[٢] انظر الحاوي الكبير: ج ١٧ ص ١١٠.
[٣] انظر الحاوي الكبير: ج ١٧ ص ١١٠.
[٤] المقنعة: ص ٧٣٢.
[٥] النهاية: ج ٢ ص ٧٩.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ١٨٣.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٨٨.
[٨] الوسيلة: ص ٢٢٨.
[٩] الوسيلة: ص ٢٢٨.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ٢٤٥.