كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٢ - الفصل الثاني فيما يترتّب على الدعوى
و الجامع [١] لأنّ الجواب حقّ وجب عليه و هو يمتنع منه مع قدرته عليه، و لقوله صلى الله عليه و آله: ليّ الواجد يُحِلّ عرضه و عقوبته [٢].
و قيل: يجبر عليه بالضرب و الإهانة حتّى يجيب من باب الأمر بالمعروف. و لم نعرف القائل.
و قيل في المبسوط [٣] و المهذّب [٤] و السرائر [٥]: يقول له الحاكم مرّة وجوباً و ثلاثاً استظهاراً: إن أجبت و إلّا جعلتك ناكلًا و رددت اليمين على المدّعي، فإن أصرّ ردّ اليمين على المدّعي. قال في المبسوط: إنّه الّذي يقتضيه مذهبنا، و الثاني يعني الحبس قويّ أيضاً [٦]. و في المهذّب: إنّه ظاهر مذهبنا و لا بأس بالعمل بالثاني يعني الحبس [٧]. و اقتصر في إقرار المبسوط على الردّ من غير تعرّض للحبس، و استدلّ بأنّه لو أجاب بجواب صحيح ثمّ امتنع من اليمين جعل ناكلًا، فإذا امتنع عن الجواب و اليمين فأولى أن يكون ناكلًا [٨].
قلت: الأولويّة لوجوه: الأوّل: أنّه نكل عن اليمين و الجواب معاً، و الثاني: أنّ العناد فيه أشدّ و أظهر، و الثالث: أنّه لمّا لم ينكر احتمل الإقرار، فإذا اعتبرت يمين المدّعي مع صريح الإنكار فمع السكوت أولى.
و يؤيّد الردّ أنّ في الحبس إضراراً بالمدّعي بالتأخير، و ربّما أدّى إلى ضياع حقّه، و أنّ فيه و في الإجبار إضراراً بالمدّعى عليه بلا دليل. و ما مرَّ من الدليل عليهما مندفع بأنّ الردّ إلى المدّعي أردع له عن السكوت، و أسهل و أفيد للمدّعي.
[١] الجامع للشرائع: ص ٥٢٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٩٠ ب ٨ من أبواب الدين و القرض ح ٤، و سنن أبي داود: ج ٣ ص ٣١٣ ح ٣٦٢٨.
[٣] المبسوط: ج ٨ ص ١٦٠.
[٤] المهذّب: ج ٢ ص ٥٨٦، و فيه لم يذكر «ثلاثاً استظهاراً».
[٥] السرائر: ج ٢ ص ١٦٣.
[٦] المبسوط: ج ٨ ص ١٦٠.
[٧] المهذّب: ج ٢ ص ٥٨٦.
[٨] المبسوط: ج ٣ ص ٣١.