كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٨ - الفصل الثاني فيما يترتّب على الدعوى
فحلف أن لا حقّ له قبله ذهب اليمين بحقّ المدّعي و لا دعوى له، قلت: و إن كانت له بيّنة عادلة؟ قال: نعم و إن أقام بعد ما استحلفه باللّٰه خمسين قسامة ما كان له حقّ، فإن اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه [١]. و قول النبيّ صلى الله عليه و آله: من حلف باللّٰه فليصدّق، و من حلف له باللّٰه فليرض، و من لم يرض فليس له من اللّٰه في شيء [٢]. و قوله صلى الله عليه و آله: ذهب اليمين بدعوى المدّعي و لا دعوى له [٣].
و قيل في المقنعة [٤] و الكامل [٥] و الوسيلة [٦] و المراسم [٧]: يحكم بالبيّنة، إلّا أن يشترط الحالف سقوط الحقّ باليمين. و استدلّ له بمساوات البيّنة الإقرار في ثبوت الحقّ. و اجيب بأنّ الإقرار أقوى، و لذا يبطل حكم البيّنة إذا حالفها.
و قيل في موضع من المبسوط [٨]: تسمع مع النسيان أو الجهل أوّلًا لأنّه إنّما رضي باليمين لظنّ عجزه عن إثبات حقّه. و هو خيرة الحلبي [٩] و ابن إدريس [١٠] و قوّاه في المختلف.
و كذا لا يسمع منه لو أقام شاهداً واحداً و بذل معه اليمين و يحتمل الوجهان الآخران.
نعم لو أكذب الحالف نفسه جاز أن يطالب و أن يقاصّ ممّا يجده له مع امتناعه عن التسليم فإنّ الإقرار أبطل ما تقدّم لعموم أدلّة الأخذ بالإقرار.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٧٨ ب ٩ من أبواب كيفيّة الحكم ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٢٤ ب ٦ من أبواب تحريم الحلف بالبراءة ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٧٩ ب ٩ من أبواب كيفيّة الحكم ح ٢.
[٤] المقنعة: ص ٧٣٣.
[٥] نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٣٩٧.
[٦] الوسيلة: ص ٢٢٩.
[٧] المراسم: ص ٢٣٥.
[٨] المبسوط: ج ٨ ص ٢١٠.
[٩] الموجود فيهما خلاف ذلك، راجع انظر الكافي في الفقه: ص ٤٤٧، و السرائر: ج ٢ ص ١٥٩ نعم نسبه إليهما في مختلف الشيعة (ج ٨ ص ٣٩٧) و قوّاه.
[١٠] الموجود فيهما خلاف ذلك، راجع انظر الكافي في الفقه: ص ٤٤٧، و السرائر: ج ٢ ص ١٥٩ نعم نسبه إليهما في مختلف الشيعة (ج ٨ ص ٣٩٧) و قوّاه