كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٣ - الفصل الثاني فيما يترتّب على الدعوى
من الإمام كتب: حضر القاضي عبد اللّٰه الإمام، ثمّ يبدء بالمدّعي فيكتب: فلان بن فلان و أحضر معه فلان بن فلان إن كان يعرفهما أو عرفهما عدلان، و الأولى إن عرفهما عدلان أن يكتب بشهادة فلان و فلان، و لا حاجة على التقديرين إلى ذكر حليتهما، و إن لم يعرفهما و لا عرفهما عدلان كتب: أنّ رجلًا حليته كذا و كذا حضر و أحضر معه رجلًا حليته كذا و كذا و ذكر كلّ منهما: أنّه فلان بن فلان، ثمّ كتب: أنّه ادّعى عليه فأقرّ له به.
و في المبسوط عن بعض الأصحاب: أنّه لا يكتب المحضر إذا لم يعرفهما، قال: و الأوّل أقوى؛ لأنّ المعوّل على الحلية و لا يمكن استعارتها [١]. و نحو ذلك في الخلاف [٢] و أوّل فيه القول بالمنع بالاقتصار على النسب.
و اعترض ابن إدريس بانتفاء المستند للتعويل على الحلّيّة، و بأنّه مصير إلى أنّ للإنسان أن يعمل بما يجد به خطّاً مكتوباً من غير ذكر للشهادة، و قطع على من شهد عليه، و رجوع إلى العمل بكتاب قاضٍ إلى قاضٍ و جميع ذلك باطل عندنا [٣].
قال في المختلف: و التحقيق أنّه لا مشاحة هنا، لأنّ القصد تخصيص الغريم و تميّزه عن غيره و إزالة الاشتباه، فإن حصل ذلك بالتحلية جاز، و اللوازم الّتي ذكرها ابن إدريس غير لازمة؛ لأنّ الخطّ جعل مذكّراً و منبّهاً على القضيّة، فإذا وقف الإنسان على خطّه فإن ذكر القضيّة أقام الشهادة و إلّا فلا. انتهى [٤].
ثمّ في لزوم الكتابة على كلّ تقدير نظر، و قد ذكر الخلاف في المبسوط من غير اختيار [نعم قد يعرض الوجوب لكون الحكم ممّا لا يترتّب عليه أثر بدون الكتابة، أو لنحو ذلك [٥]].
و إن سأله أن يشهد على إقراره شاهدين لزمه أيضاً و فيه النظر.
ثمّ إن التمس الكتاب فإن دفع إلى الحاكم ثمن القرطاس أو عينه
[١] المبسوط: ج ٨ ص ١١٥.
[٢] الخلاف: ج ٦ ص ٢٢١ المسألة ١٦.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ١٦٢.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٣٦٣، مع اختلاف.
[٥] لم يرد في ن و ق.