كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٨ - الفصل الأوّل المدّعي
المنكر على الاستحقاق، أو إذا كانت الدعوى على ميّت أو طفل أو مجنون أو غائب أو المراد بالبيّنة شاهد واحد.
و لو ادّعى أحد الخصمين على صاحبه الإقرار بحقّه فالأقرب الإلزام بالجواب و صحّة الدعوى، لأنّه ينتفع به في حقّ لازم، فإنّه إن أقرّ بإقراره ثبت الحقّ. و يحتمل العدم، لأنّه ليس حقّاً لازماً و لا سبباً لثبوته في نفس الأمر، و لذا لو علم المدّعي كذبه في الإقرار لم يستحلّ ما أقرّ به له، و إنّما هو إخبار.
و لا يفتقر سماع الدعوى إلى الكشف عن الخصوصيّات في نكاح و لا في غيره من العقود و غيرها إلّا القتل.
أمّا الأملاك المطلقة فلا خلاف كما في المبسوط في استغنائها عن الكشف عيناً أو ديناً [١] للأصل و المشقّة.
و أمّا النكاح فعندنا لا حاجة فيه إلى الكشف سواء ادّعى الزوجيّة أو النكاح. و للشافعي ثلاثة أوجه: أحدها: كما قلنا، و الثاني: الحاجة إلى الكشف مطلقاً، و الثالث: إن ادّعى النكاح فيقول: تزوّجتها بوليّ و شاهدين عدلين و رضاها [٢]. و حمله بعض أصحابه على الاستحباب [٣]. و خصّه آخرون: بما إذا ادّعى ابتداءه لا استدامته [٤].
و أمّا سائر العقود فلا يشترط الكشف فيها عندنا أيضاً. و للشافعيّة فيها ثلاثة أوجه: أحدها: كما قلنا، و الثاني: الاشتراط مطلقاً، و الثالث: الاشتراط إن تعلّق بجارية، للاحتياط في الفروج [٥].
و أمّا القتل فلا بدّ فيه من الكشف اتّفاقاً كما في المبسوط [٦] و لا بدّ من الوصف بالعمد أو خلافه، و بأنّه قتله وحده أو مع غيره بالمباشرة أو التسبيب، للخلاف في
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٢٥٩.
[٢] الامّ: ج ٦ ص ٢٢٨، المغني لابن قدامة: ج ١٢ ص ١٦٥.
[٣] الحاوي الكبير: ج ١٧ ص ٣١٠.
[٤] الحاوي الكبير: ج ١٧ ص ٣١١.
[٥] المجموع: ج ٢٠ ص ١٨٧، المغني لابن قدامة: ج ١٢ ص ١٦٦.
[٦] المبسوط: ج ٨ ص ٢٦٠.