كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٧١
بالإجماع و الأخبار، و بأنّه إذا ولد في دار الإسلام فهو في حكم الإسلام بدلالة أنّ أبويه يلزمان الرجوع إلى الإسلام، و إن لم يرجعا قتلا [١]. و أجاز أبو عليّ استرقاقه إن حضر مع أبيه وقت الحرب [٢].
و في الدروس: احتمال كون هذا الولد مرتدّاً تبعاً فلا يسترقّ، و لا يلزم إذا بلغ بالإسلام أو القتل [٣]. و احتمال كونه كافراً أصليّاً، لأنّه لم يسبق له الإسلام و لا تبعاً فيسترقّ، و يؤمر إذا بلغ بالإسلام أو الجزية إن كان من أهلها، و احتمال إسلامه ضعيفاً لبقاء علاقة الإسلام بأبويه أو أحدهما، فإن وصف الكفر بعد البلوغ ارتدّ حينئذٍ.
و على التبعيّة في الارتداد فإذا بلغ و اختار الكفر استتيب، فإن تاب و إلّا قتل.
فقد علم أنّ ولد المرتدّ يستتاب و لا يتحتّم قتله سواء علق قبل الارتداد أو بعده.
و الظاهر أنّ ولد المسلم و المسلمين أيضاً إذا بلغ كافراً استتيب و لو ولد هو و أبواه على الفطرة، و قد نصّ عليه في لقطة المبسوط [٤].
و أمّا ولد المعاهد إذا تركه عندنا فإنّه يبقى بعد البلوغ بوصفه الإسلام أو بقبول الجزية أو يحمل إلى مأمنه ثمّ يصير حربيّاً فإنّ معاهدة الأبوين لا يؤثّر بعد البلوغ.
[المطلب الثالث في أمواله و تصرّفاته]
المطلب الثالث في أمواله و تصرّفاته المرتدّ إن كان عن فطرة زالت أملاكه عنه في الحال بالإجماع كما في الخلاف [٥] لوجوب قتله حينئذٍ و قسّمت أمواله أجمع بين ورثته بعد ما كان عليه من الحقوق كما سيأتي.
و بانت زوجته إجماعاً و قد سمعت النصّ عليه و على قسمة تركته في
[١] الخلاف: ج ٥ ص ٥٠١ المسألة ١.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] الدروس الشرعيّة: ج ٢ ص ٥٤.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ٣٤٣.
[٥] الخلاف: ج ٥ ص ٣٥٨ المسألة ٧.