كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٢٩ - الفصل الثالث في الحدّ
الصادق (عليه السلام) في خبر سليمان بن خالد: إذا سرق السارق قطعت يده و غرّم ما أخذ [١]. و سئل أحدهما (عليهما السلام) في رجل سرق فتقطع يده بإقامة البيّنة عليه و لم يردّ ما سرق، كيف يصنع به في مال الرجل الّذي سرقه منه؟ أو ليس عليه ردّه؟ و إن ادّعى أنّه ليس عنده قليل و لا كثير، و علم ذلك منه؟ قال: يستسعى حتّى يؤدّي آخر درهم سرقه [٢].
و قال مالك: إن تلفت العين غرمها إن كان موسراً، و لم يغرمها إن كان معسراً و لو أيسر بعد ذلك [٣].
و قال أبو حنيفة: لا أجمع بين القطع و الغرم للعين التالفة، فإن غرم له سقط القطع، و إن سكت المالك حتّى قطع، سقط الغرم [٤]. و قال في العين الباقية [٥]: إن صنع فيها ما بدّلها و جعلها كالمستهلكة لم يردّها، كما إذا صبغ الثوب أسود لا أحمر، فإنّ السواد بمنزلة استهلاكه، و كما إذا صنع من الحديد أو النحاس آلةً أو آنيةً لا من أحد النقدين، فإنّ الصنعة فيهما غير متقوّمة، و لذا لا يرفع عنهما حكم الربا.
و لو نقصت العين عنده فعليه الأرش كالغصب، و لو زادت فالزائد للمالك و إن كانت بفعله و لو كان لها اجرة فعليه الاجرة لأنّها تابعة للعين، مملوكة لمن ملكها.
و لو مات المالك ردّها على ورثته، فإن لم يكن وارث فالإمام.
و إذا سرق و لم يقدر عليه، ثمّ سرق ثانياً فاخذ قُطع بالاولى كما في المقنع [٦] و الفقيه [٧] و الكافي [٨] لتقدّمها في السببيّة، و ثبوت القطع بها و لم يطرأ مسقط، و لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر بكير بن أعين: تقطع يده بالسرقة الاولى،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠٠ ب ١٠ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠٠ ب ١٠ من أبواب حدّ السرقة ح ٢.
[٣] الحاوي الكبير: ج ١٣ ص ٣٤٢.
[٤] الحاوي الكبير: ج ١٣ ص ٣٤٢
[٥] الحاوي الكبير: ج ١٣ ص ٣٤٢
[٦] المقنع: ص ٤٤٦.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٦٥ ذيل الحديث ٥١١٦.
[٨] الكافي في الفقه: ص ٤١٢.