كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٧٧ - الشرط الثاني النصاب
و اقتصر الصدوق في المقنع على الإشارة إلى الروايات [١].
و لا فرق بين الثياب و الطعام و الفاكهة و الماء و الكلأ و الملح و الثلج و التراب و الطين الأرمني و المعدّ للغسل أو للخزف، أو لغير ذلك و الحيوان الأهلي و الوحشي من الطيور أو غيرها و الحجر رخاماً أو غيره و الصيد و الطعام الرطب الّذي يسرع إليه الفساد و كذا الفاكهة الرطبة و البقول.
و الضابط: كلّ ما يملكه المسلم للعمومات سواء كان أصله الإباحة لجميع المسلمين كالماء، و التراب، و أنواع المعادن و الصيود أو لم يكن و سواء كان ممّا يسرع إليه الفساد من الفواكه أو الأطعمة الرطبة أو لا.
خلافاً لأبي حنيفة [٢] فيما أصله الإباحة أو يسرع إليه الفساد، فلم ير القطع في الخضراوات، و الفواكه الرطبة، و الطبيخ، و اللحم الطريّ، و المشويّ، و نحو ذلك، و لا في الماء و التراب و الطين، و ما يعمل منه من الأواني و غيرها، و القصب، و الخشب إلّا الساج، و ما يعمل من سائر الخشب من الأواني و الأبواب و نحوها، و لا في الصيود و الجوارح؛ معلّمة و غيرها، و المعادن كلّها كالملح و الكحل و الزرنيخ و القير و النفط و نحوها، إلّا الذهب و الفضّة و الياقوت و الفيروز ج، و عنه في الزجاج روايتان [٣].
و في خبر السكونيّ عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال النبيّ صلى الله عليه و آله: لا قطع على سرق الحجارة، يعني الرخام و أشباه ذلك [٤]. و أنّه قال صلى الله عليه و آله: لا قطع في ثمر و لا كثر، و الكثر شحم النخل [٥]. و أنّه قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا قطع في ريش، يعني الطير كلّه [٦]. و في خبر غياث بن إبراهيم عنه (عليه السلام) إنّ علياً (عليه السلام) اتي بالكوفة برجلٍ سرق حماماً
[١] المقنع: ص ٤٤٤.
[٢] المغني لابن قدامة: ج ١٠ ص ٢٤٧ ٢٤٨، الحاوي الكبير: ج ١٣ ص ٢٧٤ و ٢٧٦.
[٣] انظر بدائع الصنائع: ج ٧ ص ٦٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ١١١ ح ٤٣٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٧ ب ٢٣ من أبواب حدّ السرقة ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٦ ب ٢٢ من أبواب حدّ السرقة ح ٢.