كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٧٤ - الشرط الأوّل أن يكون مالًا
و قيد الصغر ممّا فصّله الشيخ في الخلاف [١] و المبسوط [٢] و تبعه غيره، مع إطلاق الخبر الأوّل، و كون البواقي في الكبير، لأنّ الكبير في الأكثر متحفّظ بنفسه لا يمكن بيعه، و إلّا فالحكم عامّ كما نصّ عليه في التحرير [٣] و التعليل بالفساد ممّا في النهاية [٤] و الشرائع [٥] و علّل في المبسوط [٦] بعموم آية السرقة.
و في الخلاف أنّه لا قطع عليه للإجماع على أنّه لا قطع إلّا فيما قيمته ربع دينار فصاعداً، و الحرّ لا قيمة له، قال: و قال مالك: عليه القطع، و قد روى ذلك أصحابنا أيضاً [٧].
و لو سرقه و لم يبعه اختطفهمن عند أبويه و نحوهما، سافر به أو لم يسافر، ادّعى ملكه له أو لا ادِّب و عوقب بما يراه الحاكم، و لم يقطع، للأصل، و خروجه عن المال، و اختصاص النصوص بالبيع. خلافاً لظاهري المبسوط [٨] و السرائر [٩].
و لو كان عليه حليّ أو ثياب تبلغ نصاباً، لم يقطع بسرقته معها لثبوت يد الصغير عليها و لذا إذا وجد اللقيط و معه مال كان المال له، لأنّ يده عليه، و سيأتي النظر فيه.
و لو كان الحرّ الكبير نائماً على متاع فسرقه و متاعه، قُطع لسرقته المتاع، لأنّه محرز بنوم الكبير عليه، بخلاف الصغير، و لسرقته الحرّ إن باعه، لفساده كما في النصوص [١٠].
و كذا السكران، و المغمى عليه، و المجنون فلا يخرج ما ناموا عليه عن الإحراز، بما بهم من السكر و الإغماء و الجنون، فإنّ غايتهم أن يكونوا كالجماد.
و لو سرق عبداً صغيراً لا يميّز سيّده من غيره قطع عندنا، خلافاً
[١] الخلاف: ج ٥ ص ٤٢٨ المسألة ١٩.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ٣١.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣٥٧.
[٤] النهاية: ج ٣ ص ٣٣٦.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٧٥.
[٦] المبسوط: ج ٨ ص ٣١.
[٧] الخلاف: ج ٥ ص ٤٢٨ المسألة ١٩.
[٨] المبسوط: ج ٨ ص ٣١
[٩] السرائر: ج ٣ ص ٤٩٩.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٤ ب ٢٠ من أبواب حدّ السرقة.