كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٥٦ - الفصل الأوّل الموجب
و لا يجوز التداوي بالخمر و غيرها من المسكرات تناولًا و إن انحصر الدواء فيها، و قد مرَّ استشكاله فيه و يحدّ لو فعل إلّا مع الشبهة لعموم نصوص الحدّ [١] و لو كان مركّباً مع غيره كالترياق.
و احترز بالتناول عن التضمّد و الإطلاء و الاكتحال، و قد مرّ الكلام في الاكتحال.
و لو علم التحريم و جهل وجوب الحدّ حُدّ فالعلم بالتحريم يكفي زاجراً له.
و لو شرب بظنّ أنّه من جنس آخر محلّل فلا حدّ لامتناع تكليف الغافل فإن سكر فكالمغمى عليه لا كسائر السكارى سقط عنه قضاء ما فاته من الصلاة في السكر.
و أمّا لو شرب بظنّ أنّه من جنس آخر محرّم غير مسكر، ففي الحدّ وجهان: من جهله بشربه المسكر، و من علمه بالتحريم و إن لم يعلم الإسكار، كما لو علم التحريم و لم يعلم أنّ فيه الحدّ.
و كذا في قضاء الصلوات: من إقدامه على ما فوّتها عالماً بالتحريم، و من جهله بالتفويت.
و يثبت تناول المسكر بشهادة عدلين فلا يقبل فيه شهادة النساء، منفردات و لا منضمّات لما مرَّ، و قد مرَّ الخلاف و بالإقرار مرّتين كما في النهاية [٢] و المراسم [٣] و السرائر [٤] و الوسيلة [٥] و الجامع [٦] و الشرائع [٧] و النافع [٨] و لا يكفي المرّة كما مرَّ، و ما يأتي من موجبات الحدود.
و في المقنعة: سكره بيّنة عليه بشرب المحظور، و لا يرتقب بذلك إقرار منه في
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٦٦ ٤٦٨ ب ٣ من أبواب حدّ المسكر، و ص ٤٦٨ ٤٧٠ ب ٤ و ص ٤٧٣ ب ٧.
[٢] النهاية: ج ٣ ص ٣١٥.
[٣] المراسم: ص ٢٥٩.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٤٧٥.
[٥] الوسيلة: ص ٤١٦.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٥٥٧.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٦٩.
[٨] المختصر النافع: ص ٢٢٢.